أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الخميس، 18 يناير 2018

"ألهاكم التكاثر" لنجيب خلف الله: عندما يتحدّث الجسد عن غدر السياسي

في عرض"عطسة" من الكويت بمهرجان المسرح العربي بتونس ..تلاشي المغفرة في زمن الغطرسة

غصة عبور" لمحمد العامري : تلتقي الأوجاع لتفصح عن واقع عربي متأزم

الأربعاء، 17 يناير 2018

تتويج مسرحية “صولو” من المغرب بالجائزة الكبرى لمهرجان المسرح العربي في دورته العاشرة

مجلة الفنون المسرحية

تتويج مسرحية “صولو” من المغرب بالجائزة الكبرى لمهرجان المسرح العربي في دورته العاشرة

مكتب الأعلام 

اختتمت فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي المنتظم من 10 إلى 16 جانفي 2018 بتونس بتتويج مسرحيّة “صولو” للمخرج المغربي محمّد الحرّ بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمّد القاسمي للدورة العاشرة لمهرجان.

“صولو” من إنتاج فرقة أكون أو لا أكون للثقافة و الفنون، مثّلت طرحا دراماتوجيّا مقتبسا من رواية ليلة القدر للطاهر بنجلون، و قد خضعت صياغتها الإخراجّة لمسار روائيّ في نقل قضايا تحرّر الذات و إثارة أسئلة وجوديّة تشغل الإنسان انطلاقا من موضوع معاناة المرأة من السلطة المجتمعيّة بمختلف تجليّاتها داخل العائلة و في تعاملها مع الآخر.

كما تناولت موضوع التطرّف الديني بشكل صمني و محاولة التحرّر منه على الطريقة الصوفيّة، وقد تعمّد مخرجاه محمّد الحر.

اختتمت مساء الثلاثاء 16 جانفي باقة العروض المسرحية المتنافسة على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ضمن الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي بتونس، بتتويج العرض المسرحي المغربي “صولو” للمخرج محمّد الحرّ بجائزة أفضل عرض مسرحي لعام 2018.

ستّة وثلاثون عرضا لـسبعة وعشرين مسرحيّة من 23 دولة
فعاليات الدورة التي امتدّت من 10 إلى 16 جانفي 2018 حيث شملت 36 عرضا لـ27 مسرحيّة توزّعت على خمسة مسارح بالعاصمة هي المسرح البلدي و قاعة الفنّ الرابع والريو والمونديال وابن رشيق وعديد المراكز و المؤسّسات الثقافيّة على غرار المركز الثقافي الجامعي حسين بوزيّان و المعهد العالي للفنّ المسرح و المسرح الوطني بالحلفاوين إلى جانب جملة من المؤتمرات الصحفيّة و الفكريّة و الندوات النقديّة التطبيقيّة و التكريمات و الورشات المسرحيّة.

و سجلّت الدورة التي افتتحها في العاشر من جانفي 2018 أمين عام الهيئة العربيّة للمسرح برسالة محبّة صدّرها للمسرحيّين العرب، سجلّت مشاركة 23 دولة قدّمت 36 عرضا اختارته لجنة الفرز من بين 136 عرضا مسرحيّا على أساس تحقيق المجايلة بين الأسماء المسرحيّة الرائدة في المجال المسرحي و الأسماء المخضرمة و الأسماء الشابّة.

ثمانية ورشات تدريبيّة
قدمت الدورة ثمانية ورشات تدريبيّة استفاد منها طلبة المعهد العالي للفنّ المسرحي و تقنيي المراكز الدراميّة و الركحيّة وبعض الشباب من المشاركين بعروضهم المسرحيّة ضمن الدّورة، ورشات أمّن سبعة مختصّين وهم الإيطالي أنريكو بونافيرا (ورشة الكوميديا دي لارتي) وبطرس العماري (ورشة فنّ أقنعة دي لارتي) و فائق الحميصي (ورشة فنون الإيماء) و وليد دكروب (ورشة فنون العرائس) و كلّ من الفاضل الجعايبي و توفيق الجبالي و خولة الهادف ومروان الروين( ورشة فنّ الممثّل)، أمّا ورشة فنون الإضاءة فقد أمّنها المغربي عبد الرحيم المشرقي.

خمسة إصدارات محورها المسرح
أصدرت الهيئة العربيّة خلال المهرجان خمسة كتب تونسيّة محورها المسرح وهي “المسرح التونسي…مسارات حداثة” لـعبد الحليم المسعودي و “الإرتجال في المسرح التونسي” لرياض حمدي، و”خطاب الشخصيّة الهاشميّة في نصوص المسرح الجديد” لنسرين الدقداقي و “الإخراج المسرحي في تونس، حدود الإئتلاف، وحدود الإختلاف” لحمّادي الوهايبي و “مسرح العبث في تونس” ليسرى بن علي.
كما كرّمت الدورة و بالتناصف عشرة من روّاد المسرح وهم دليلة المفتاحي وسعيدة الحامّي و فاتحة المهدوي وفوزيّة ثابت و صباح بوزويتة و محمّد نوير وصلاح مصدّق و أنور الشعافي و البحري الرّحالي ونور الدّين الورغي.

مسرحية " ثلاثين وأنا حاير فيك "لتوفيق الحيالي أيقونة مسرحية... ولوحة حيّة من الحياة

الثلاثاء، 16 يناير 2018

الندوة التطبيقية النقدية لمسرحية "تشابك" ..التجربة السعودية تحظى بالإشادة وطلاب مسرح يكرمون عبد الغني بن طارة

اختتام ورشات المهرجان بمشاركة 133 مسرحيّا ..مسرحيّون عرب شباب يتفاعلون مع الفاضل الجعايبي وتوفيق الجبالي

مجلة الفنون المسرحية

اختتام ورشات المهرجان بمشاركة 133 مسرحيّا ..مسرحيّون عرب شباب يتفاعلون مع الفاضل الجعايبي وتوفيق الجبالي

مكتب الإعلام


برمجت الدورة العاشرة للمسرح العربي بتونس من 10 إلى 16 جانفي /يناير الحالي عدد من الورشات التكوينية لفائدة المسرحيين المشاركين في مهرجان الهيئة العربية للمسرح ومن بين هذه الورشات نذكر "كوميديا ديلارتي"، فن الأقنعة، فن الميم و"العرائس".
وأكد المنسق العام للورشات ومدير المركز الوطني لفن العرائس حسان سلامي أن كل الورشات أنجزت في ظروف جيدة وقد وقع اختتم بعضها يوم أمس من منطلق أنها بدأت قبل المهرجان بيوم (9 جانفي/يناير الحالي) وتوزيع الشهائد على المشاركين بحضور أمين عام الهيئة العربية للمسرح الأستاذ إسماعيل عبد الله فيما اختتمت بعد ظهر اليوم ورشتي فن الممثل، الأولى مع توفيق الجبالي في فضاء "التياترو" والثانية مع الفاضل الجعايبي في المسرح الوطني مع عدد من المسرحيين الشباب العرب إضافة إلى ورشة فن العرائس بالمركز الوطني لفن العرائس والتي شارك فيها 16 طالبا.
وشدد حسان السلامي على أهمية الاختصاصات المقترحة في الورشات والقيمة الأكاديمية للمشرفين عليها منوها في هذا السياق بورشة لفائق الحميصي بالمعهد الأعلى للفن المسرحي عن فن الإيماء وورشة كوميديا ديلارتي وورشة "فنون الإضاءة" والتي حظيت باهتمام كبير وضمت متربصين محترفين من مراكز الفنون الدرامية بالجهات. 
وعن مدى تفاعل المشاركين في الورشات مع الاختصاصات المقترحة للتكوين، أفادنا حسان السلامي أن ورشتي توفيق الجبالي والفاضل الجعايبي إضافة لورشة الإضاءة كانت أكثر الورشات إقبالا مشيرا إلى أن عدد المشاركين في الورشات بلغ 133 متربصا.
وعن تطلعاته ومأخذه المتعلقة بسير الورشات، لفت مدير المركز الوطني لفن العرائس بتونس الانتباه إلى أنه كان من الضروري برمجة استراحة خلال كل ورشة حتى يتسنى للمتكونين فرصة للقاء والتفاعل أو تنظيم جلسة في اختتام الورشات للتقييم والاستماع لوجهة نظر المشاركين وتقييمهم الخاص لمضامين الورشات.
تجدر الإشارة إلى أن الورشات التكوينية المبرمجة خلال الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي، انتظمت في عدد من الفضاءات المسرحية منها المعهد العالي للفنون الدرامية والركحية ، فضاء التياترو، المسرح الوطني بالحلفاوين، المركز الوطني لفن العرائس والمركز الثقافي حسين بوزيان.









المؤتمر الصحفي الخاص باصدارات المهرجان قيمة الحركة النقدية في دعم طلائعية المسرح التونسي

مجلة الفنون المسرحية

المؤتمر الصحفي الخاص باصدارات المهرجان قيمة الحركة النقدية في دعم طلائعية المسرح التونسي


المكتب الاعلامي


قال الدكتور محمود الماجري منسق الندوات الفكرية بمهرجان المسرح العربي في المؤتمر الصحفي الخاص بمنشورات المهرجان ” اعبر اولا عن سعادتي بصدور خمس اصدارات عن الحركة المسرحية التونسية في صلب مهرجان المسرح العربي لاننا نعاني من مفارقة كبيرة في تونس تتمثل في  نقص الاصدارات النقدية مقارنة بغزارة الانتاج المسرحي التونسي الذي تنسب له صفة الريادة عربيا وحتى متوسطيا بعيدا عن منطق جلد الذات والحديث عن تراجع مستوى اعمالنا المسرحية ونحن باصرارنا على وجود حركة نقدية نصر في الحقيقة على الخروج من منطق صناعة الاوثان المسرحية التى صنعها الاعلام ونريد قراءات تحليلية تبحث في المسرح

ومن جهته قال حمادي الوهايبي الذي صدر له كتاب” الاخراج المسرحي في تونس “انها اولى التجارب في مجال الكتابة  ضمن اطار بحث قدمته لأطروحة الدكتوراه ويتعلق بتجربتي الابداعية في مجال المسرح واعتبر نفسي من المحظوظين بالجمع بين البعد النظري والبعد التطبيقي فلا يمكن للمسرحي ان يقدم مادة متجاوزة للراهن الا بالتعمق في البعد النظري ومن اكثر التجارب  تأثيرا هي تلك  التجارب التى خاضت في مسائل تنظيرية ”

واضاف الوهايبي ” ماكان ينقص جيل الرواد هو هذا الجانب التنظيري لان التجارب العالمية تركت لنا اثارا نقدية نطلع عليها وقد اخترت نماذج من التجربة التونسية المسرحية الحديثة وحاولت تحليل العناصر التى شكلتها ولا تخلو الاختيارات التى قدمتها من ذاتية عملية الانتقاء ومنها اذكر تجربة المنصف السويسي والفاضل الجعايبي ومحمد ادريس ورجاء بن عمار وصابر الحامي ,, وقد قادتني رحلة البحث الى تجربة فنية تقوم على انشائية العرض في ظل ورشة عمل مسرحي قدمنا من خلالها مسرحية “الصابرات”

ومن جهتها قالت مؤلفة “خطاب الشخصيات الهامشية  ” نسرين الدقداقي ” قمت بقراءات نقدية تحليلية فيها العديد من المقاربات التى اشتغلت على نصوص المسرح الجديد وما لاحظته ان القراءات التى اشتغلت على نصوص المسرح الجديد كانت من الخارج وليست من الداخل من داخل العرض اقصد ومن جانبي قرأت النصوص وقمت بقراءتها قراءة بطريقة تحليلية ومحصلة البحث ان الشخصية  وهي عمود فقري للنصوص قد اختلفت عن ذاك البطل النبيل الذي يواجه الماساة لتكون هامشية ولم ارى في ماكتب عنها تفسيرا هامشيا لهذه الشخوص بمفهومها الجمالي وليس بالمفهوم الاجتماعي ”

وهنا تدخل الناقد الصحفي محمد مومن ليبين محدودية قراءة الدقداقي من باب انها ليست القراءة الاولى في المجال الذي اعتبرت فيه نفسها السابقة وعدد القراءات النقدية في مجال المسرح الحديث كما دحض مقولة هامشية الشخصيات في المسرح الجديد

وقدم رياض حمدي مؤلفه “الارتجال في المسرح التونسي بالقول” نحن محكومون بالارتجال في المسرح التونسي وقد حاولت البحث في هذا المجال ليس بمفهومه اليومي وانما كمسار توليدي وانتهيت الى مفهوم الانشائية الارتجالية والارتجال هنا ليس كفرا بالكاتب وانما هي عملية عكسية تنتهي بعرض يشاهد ونص يمكن مطالعته والبحث يج

مع بين النظري والتطبيقي بالتركيز على المراجع الاساسية حتى يقع تفعيلها في صياغة العرض اي تركيز الاليات والميكانيزمات التى تنشئ العرض المسرحي  وكانت المنطلقات ذاتية من خلال تجارب شاركت فيها اعتمدت على الارتجال  كما احالنى المؤطر الدكتور محمود الماجري الى اهم التجارب التونسية التى اعتمدت على الارتجال ”

وقالت مؤلفة ” مسرح العبث في تونس  من خلال تجربة الاقتباس” يسرى بن علي” كانت الكتابة الدرامية من اكثر الدوافع التى تجعلني اسأل هل يؤثر الواقع على الكتابة  وهنا ماقيمة الاقتباس من تعريب وتونسة ومصرنة,,؟ واختلاف اساليب الكتابة تتطلب التعمق في هذه الاشكاليات ودفعتني الى هذا البحث  ومعرفة مامدى يمكن للكاتب ان يحافظ على جماليات النص الاول او انه ينتج نصا جديدا كما بحثت في مدى عودة الكتابة الدرامية الى المراجع الدرامية والاشكال هنا ليس هناك ارشيف للمسرح التونسي يوفر للباحث النصوص التى يؤيد الاشتغال عليها ”

وقال الدكتور عبدالحليم المسعودي صاحب اصدار ” المسرح التونسي ومسارات الحداثة ” بقطع النظر عن كل الاشكاليات  يهمني ان اكون مخزنيا وباحثا في علاقة المسرح والدولة , يشهد لنا كتونسيين باننا نقود القاطرة في المسرح لاننا نقد مسرحا تقدميا طلائعيا وهو مسرح يقوم على قيم الحداثة والمواطنة وكل هذه المبادئ التي تقوم عليها التجربة المسرحية موجودة في الدولة الحديثة فالتجربة المسرحية هي شبيهة بدولتها والفن المسرحي ليس اعتباطيا وانما هو جهد في البناء المواطني ”


المؤتمر الصحفي الخاص بنص” من قتل حمزة؟” تجربة تشاركية في التأليف المسرحي بين الاردن وتونس

مجلة الفنون المسرحية

المؤتمر الصحفي الخاص بنص” من قتل حمزة؟” تجربة تشاركية في التأليف المسرحي  بين الاردن وتونس

المكتب الاعلامي


نظم قسم المؤتمرات الصحفية مؤتمرا صحفيا خاصا بالنص المسرحي المشترك “من قتل حمزة؟ ” الذي يجمع الاردنى مفلح  العدوان بالتونسي بوكثير دومة

وبالمناسبة قال الكاتب والمسرحي مفلح العدوان ” بالبداية اشكر هيئة المهرجان العربي للمسرح لفتح باب اللقاء الفكري بيني وبين بوكثير دومة وتم اللقاء بيننا في دورة المهرجان بالجزائر وكان اللقاء ايجابيا ومثرا ولم يقتصر على التعارف و سنبحث في الندوة الخاصة بهذا النص المسرحي غدا فضاءات الكتابة المشتركة واليات الكتابة عن بعد وعديد المحاور الاخرى ”

وقال بوكثير دومة ردا على سؤال : كيف يتخلص الكاتب من سلطة نرجسيته والبيئة التى ينتمي اليها عند تجربة الكتابة الثنائية   وهل بامكاننا ان نتحدث عن انسجام غريب بين اسلوبين في الكتابة؟ ان روح المغامرة هي التى قادت التجربة وهي السلاح الاهم الذي يجب على المبدع امتلاكه حين يدخل مثل هذه التجارب وقد انتهت الكتابة بعد تجربة تواصلت مدة سنة فالشخصيات هي التى اختارت لغتها والنص المسرحي الذي كتبناه يحتمل هذه الثنائية حد التباين في الرؤى

ومن جهته رد مفلح العدوان” هي عملية بحث كبرى قمنا بها لمزج واعادة الحوار وتوحيد المصطلحات وحينما تنتهي لوحة ما نبدأ عملية القراءة والتوحيد

واستطرد مفلح العدوان  ليكشف دوافع اختيار العنوان” من قتل حمزة ؟ ان العنوان جذاب وربما هو خرج من طرفة عربية تداولها العامة لكنه العنوان المصيدة لجذب المتلقي ولم نتوقف عنده كثيرا لانه يعنون نصا هو عبارة عن حديث في العمق يثير اسئلة كثيرة في علاقة بواقعنا العربي فنحن لا نقدس هذا التاريخ وهذه الذاكرة التي انطلقنا منها وماكان يشغلنا فعلا هو عملية الحفر والغوص في هذا الماضي لنقده وفق  قراءة تحليلية نقدية ونحن لا نجيب على الاسئلة وانما ندفع اليها ونحاول اخراج عديد الحوادث التاريخية من سياقها الجاهز لتفكيكها فكريا فمن قتل حمزة لا تكتفي بالسؤال عن قاتل حمزة بل تثير عدة اسئلة : من قتل فرج فودة ؟ من قتل العقاد؟ 
ونحن نبني تجربتنا على مبدأ المسرح التفاعلي لانه يحتوي على  اراء وردود فعل تلقائية من العنوان ونعتبرهم شركاء في النص النهائي

وعن اليات وميكانزمات الاشتغال لانتاج نص مسرحي مشترك رد بوكثير دومة على هذا السؤال ” طبعا نحن التقينا اول مرة واتفقنا على المحاور الرئيسية في وهران ضمن كان الاتصال بوسائط تكنولوجية حديثة للتخطيط حول البناء الدرامي للعمل وخطوطها الكبرى والشخصيات ثم الكتابة عبر الاتصال التكنولوجي وكانت تجربة مشتركة جد ممتعة

وعما اذا كان الفرق في سقف الحرية  (المتعلق بالشخصيات المرتبطة بالمرجعيات الدينية) المتاح لمفلح العدوان في الاردن و بوكثيردومة في تونس قد أثر في صياغة العمل  قال مفلح عدوان “انا كتبت منذ سنة رواية 2000″موت عزرائيل”  وكان سقف الحرية اقل مما هو عليه اليوم والان قد يمكن الحديث عن تغول رقابة المجتمع واختلاف وجهات النظر حول الارث الثقافي ووجود تكلس واضح عند اطراف معينة وفعلا اصبح السجان الرسمي اقل عنفا من السجان المجتمعي

وعن امكانية انتاج النص و اخراجه ركحيا قال مفلح عدوان” قد يكون النص مستقبلا من منشورات المهرجان المسرح  العربي وبالنسبة لتنفيذه مسرحيا نقول ان اي بلد او جهة عربية معنية بالنص ونحلم بان يكون العرض في اكثر من دولة عربية لان النص عربي بامتياز ”


الاثنين، 15 يناير 2018

«كأنو مسرح» خلافات جذرية ومحاكمة علنية بعيداً عن التحيز …

مجلة الفنون المسرحية

«كأنو مسرح» خلافات جذرية ومحاكمة علنية بعيداً عن التحيز … 
لوتس مسعود: مصرون على إنهاء العرض بجرعة من الأمل … 
ديمة قندلفت: المسرحية لا تقل أهمية عن أي عمل درامي

 وائل العدس - الوطن 

يكتسب المسرح أهمية حضارية بوصفه محفزاً على التغيير والإبداع، وخاصة أنه يخاطب شرائح متعددة من الناس، ويلتصق بهمومهم وطموحاتهم، كما يعبّر عن ثقافة تحمل الكثير من الرموز والدلالات والأفكار التي لا تنفصل عن واقع الإنسان.
عبر 15 يوماً تدافعت حشود الجمهور لحضور مسرحية «كأنو مسرح» على خشبة مسرح الحمراء بدمشق في مشهد يشرح نفسه بنفسه، حتى إن الجمهور نفسه طالب القائمين بتمديد العرض عدة أيام أخر، في مشهد يثبت أن المسرح السوري قادر على النهوض ومازال يحافظ على رونقه وأهميته.

دور ريادي

رغم الصعوبات الماثلة أمام عشاق المسرح، إلا أن غسان مسعود ومنذ نشأته الفنية لعب دوراً ريادياً وأساسياً في ديمومة النشاط المسرحي، لكونه أسهم ويسهم بشكل كبير في إيجاد هوية مسرحية متميزة للمسرح، من خلال جهود مضنية بذلها كان دافعه الوحيد شغفه بالمسرح، فقدم خلاصة خبراته ولم يبحث عن أي مكاسب شخصية، بل كان ديدنه حب المسرح والإخلاص له.

قصة العرض
تحدثت المسرحية عن سورية ضمن الأزمة التي تمر بها عبر حالة ترميزية لمخرجة ضمن العرض، تحاول أن تجمع أعضاء فرقتها في عمل مسرحي واحد، برغم كل الاختلافات التي يعيشونها فيما بينهم وعبر آرائهم وأفكارهم.
كما روى العرض حكاية فرقة مسرحية تديرها «ليلى» التي تعيدها ذكرياتها لقصة حب مع عازف بيانو تقطعت بهما السبل لتكون ذاكرة المخرجة في التقاطع مع مشاهد تحضرها مع فرقتها، وصولاً إلى تنويع بين حال الممثلين في الفرقة ولوحات يتدربون عليها لعرضهم القادم لا تلبث أن تتكشف عن نزاعات حادة بين فريق المسرحية.
وتناول العرض خلافات جذرية في الحرب على سورية شهدها العديد من الشرائح والفئات الاجتماعية لتكون بمنزلة محاكمة علنية تطرح أطرافها كشهود على ما آلت إليه الأوضاع وما جرته من خيبات عامة عاشها الإنسان في ظل الحرب بعيداً عن التحيز ومن خلال نقاش اقترح مرافعات كان أسلوب المسرح داخل المسرح حلاً لإظهارها ووضعها.
النص للكاتبة الشابة لوتس مسعود في أول تجاربها الكتابية، وسينوغرافيا وإخراج غسان مسعود، ومساعد مخرج عروة العربي، وتمثيل: ديمة قندلفت، نظلي الرواس، روبين عيسى، محمود نصر، أيمن عبد السلام، لجين إسماعيل، مصطفى المصطفى، غسان عزب، راما عيسى، والطفلة ليا شموط، والموسيقا لطاهر مامللي.
وتحت عنوان «كي لا ننسى الكبار» تم إهداء العرض لكل من صلحي الوادي وفواز الساجر وسعد اللـه ونوس وممدوح عدوان ونعمان جود.

كلمة الوزارة
وفي كلمتها عن العرض، قالت وزارة الثقافة: المسرح أبو الفنون، إنه يحلق عالياً، فيحترق بنور طموحه، ثم يتجدد منبعثاً من رماده، كطائر العنقاء. لذلك، يظل المسرح أمل المستقبل. إن متعة المسرح الخالدة في عصر تكنولوجيا السينما والتلفزيون هي قدرته على مس شغاف القلوب ببساطة، وتحقيق أثر فكري ينحفر عميقاً في الوجدان.
وجاء في الكلمة أيضاً: المسرح مقايضة، فنحن نأخذ من مختلف الثقافات والأذواق لكي نعطي من ثقافتنا وذائقتنا العربية، المسرح بتياره الأساسي ليس متحفاً للتراث، وليس مختبراً للتجارب، وإنما هو توازن بين الحداثة والأصالة، يعيد إنتاج تراث الماضي برؤية وإسقاط معاصرين، ويعالج قضايا الراهن بجرأة غايتها الإصلاح البناء، المسرح تعبير بغرض التأثير، لذا فإنه ينشد في أفضل أحواله تكاملاً بين المبنى والمعنى، في الألفية الثالثة يهب المسرح دفاعاً عن هويته القومية في عصر العولمة، منفتحاً في الوقت نفسه على الثقافات الإنسانية بتسامح مع الآخر، مستلهماً جواهر الإبداع العالمي، فضلاً عن الاحتفاء بالنصوص العربية المتميزة، إن التعددية والتنوع اليوم يجعلان المشهد المسرحي المعاصر لوحة فسيفسائية.
وذكرت الوزارة في كلمتها: المسرح جزيرة للحرية، فهو يتميز عن باقي الفنون بأنه يخوض تحدياً مع كل ولادة جديدة والمسرح رئة الشعوب، تتنفس به وتحيا، فلنؤمن أن العمل في المسرح ليس أخذاً، بل هو عطاء، ولنتذكر أن مستقبل المسرح مرهون بإرادة الشباب، ولنشعل للمسرح أصابعنا شموعاً لدحر قوى الظلام، ولنعش سحر المسرح، لأنه سينعش حياتنا، ويضيء أرواحنا، ليعمر طويلاً في الذاكرة، ويصنع مستقبل الأمة.

الظرف الحالي
وفي كلمتها عن العرض قالت لوتس مسعود: عندما طلب مني أن أكتب كلمة المسرحية شعرت بالقلق والتشتت، فأنا ممن يستمتعون بقراءة الكلمة الخيرة لمخرج أو كاتب العمل الذي أراه مجسداً أمامي ويشكل قطعة من روح صاحبه. باختصار هو حزمة الضوء التي سحرتني منذ أن رأيتها للمرة الأولى تسقط على خشبة المسرح قبل أن أتعلم النطق والكلام، حتى هو تلك الوشوشات والهمسات التي تسبق العرض والتي تختفي تدريجياً مع الإعتام التدريجي في الصالة.
وأضافت: كل تلك السنوات التي قضيتها بين جدران المسرح إما بصفة ابنة المخرج والممثل أو بصفة جمهور لمرات لا يمكن أن أحصيها، ومؤخراً بصفة كاتبة العمل جعلتني أظن أنني كنت أسكن المسرح، ولكن الآن وأنا أكتب هذه الكلمة تيقنت بأن المسرح هو الذي سكنني.
لماذا «كأنو مسرح»، سؤال أجابت عنه كاتبة العرض فأجابت في حديثها لـ«الوطن»: لأن حياتنا بالظرف الحالي تشبه عرضاً مسرحياً لا يكتمل ويصل لنهاية واضحة وصريحة، إضافة إلى التغيرات التي فرضتها الحرب على واقعنا بشكل عبثي، وغير منطقي أحياناً، جعلتنا نشعر وكأننا نعيش في مسرحية، وحياتنا أصبحت كالمسرح بتداخلاتها الغريبة وما تضم من أحداث منطقية وغير منطقية.
وعن سبب موت المخرجة مع نهاية العرض، قالت مسعود: موت المخرجة نتيجة طبيعية لسيطرة انحيازنا الأعمى لآراء سياسية دعت الناس لاستخدام السلاح كأداة لتطرفهم الأعمى من دون أي فرصة لتقبل الآخر وتقبل وجوده ضمن حدود جغرافية واحدة. إذ إن موت «ليلى» هو الحال الذي وصلنا إليه بعد سبع سنوات من خسائر بشرية ومادية ونفسية لا يمكن تعويضها بيوم من الأيام.
مضيفة: كنا مصرين على إنهاء العرض بجرعة من الأمل تجسدت بالطفلة التي ظهرت آخر العرض لتقود البروفات عوضاً عن «ليلى». هذه الطفلة هي سورية جديدة لم تتشوه بالحرب ولم تتأذ من أولادها بعد، بمعنى أنها فرصة جديدة لأولاد البلد للتعايش مع بعضهم البعض على أرض واحدة.
وحول وجود شخصيات ترميزية بشكل مكرر، تحدث بأن الاعتقاد بوجود أفكار جديدة اعتقاد خاطئ لأن الأفكار نفدت منذ زمن، ومهمتنا كعاملين في الفن هو التجديد بطرح هذه الأفكار وتناولها ضمن إطار يناسب الظرف الذي نكتب فيه وعنه.
وأكدت أن كل من يقول إننا نكرر أو نقلد هو شخص غير مطلع على نوع كامل من السينما والمسرح، لأن كثيرين اشتغلوا على مفهوم الترميز ضمن بنية درامية كهذه، وهذا النوع ليس حكراً على أي كاتب أو فنان، وإنما متاح للتصرف بحسب رؤية كل كاتب وأسلوبه الخاص.
وبالنسبة لموضوع التكثيف، أشارت إلى النسخة الأولى من النص كان ينتج عرضاً مدته ثلاث ساعات، ولكن تم حذف كثير من المشاهد والمونولوجات للوصول للمدة الأخيرة للعرض، ولو اختصرنا أكثر لكان النص فقيراً وغير جدير بمناقشة هذه الفكرة الغنية، وخصوصاً أنها تتحدث عن بنية مسرح داخل مسرح وتحمل مشاهد متنوعة من حيث المساحة الكوميدية أو التراجيدية والنقل بينهما الذي لعب دوراً كبيراً بإمتاع المشاهد.

فرصة مواتية
ديمة قندلفت من النجمات القليلات اللواتي لم يقتصرن على نجومية الدراما بعدما قدمت فيها ما يقارب مئة مسلسل عبر 16 عاماً، إذ لم تخضع لشروط الدراما التفلزيونية واستهلاكيتها، فوجدت في «كأنو مسرح» فرصة مواتية لتفجر طاقاتها التعبيرية وتضخ عشقها لفن الخشبة إيماناً منها بقدرة «أبو الفنون» على تقديرها كقيمة فنية لا تضاهى.
في حديثها عن هذا العرض الجماهيري قالت قندلفت لـ«الوطن»: دعيت لأشارك في المسرحية من الأستاذ غسان مسعود باسمه الكبير وبأهمية فكره المسرحي، وخاصة أنه من الناشطين القلائل في المسرح ومن حاملي همّه منذ بداياته الفنية حتى الآن، بل إنه أكثر صنّاع المسرح نجاحاً وصاحب السمعة القوية والطيبة مسرحياً.
وأضافت: انغسمت في التفاصيل لأكون جزءاً من عرض متكامل مفعم بالشغف والحب والاحتراف بعيداً عن التفاصيل المالية والإنتاجية وضغط الوقت.
ورأت أن الممثل يحتاج على خشبة المسرح إلى كل أدواته مجتمعة في مدة عرض مكثفة، بدءاً من ذكائه المهني ومروراً ببديهته ومشاعره وانتهاءً بلياقته وخياله.
وعن سبب كسرها القاعدة بأن يتقوقع النجوم في دائرة الدراما، أجابت: تجربة «كأنو مسرح» لا تقل أهمية عن أي عمل درامي رغم عدم توافر الظروف والشروط المناسبة لنهضة المسرح السوري.
ولم تخف قندلفت استغرابها من المعنيين، مشددة على وجود فجوة بين شغف الجمهور والناشطين في المسرح، وبين القائمين عليه.
وختمت حديثها بالقول: الجمهور قال كلمته بحضوره الكثيف، وقد طالبنا مشكوراً بإعادة العرض في مختلف الأماكن، ما أعطى إشارة للمعنين بضرورة العمل على توسيع رقعة المسرح وانتشاره ليكون حاملاً ثقافياً مكملاً يمكن أن يكون أكثر قدرة على التواصل مع الجمهور، ونقل الرسالة الثقافية من السينما والدراما في سورية وخارجها، من دون الاقتصار على مكون واحد من مكونات الفن السوري.

شخصية جديدة
بدورها فإن روبين عيسى التي انطلقت نجوميتها عبر الخشبة قالت لـ «الوطن»: قرأت النص فشعرت أنه يشبهنا ويلامسنا وتوقيته مناسب، وسررت عندما عرفت أنني سأؤدي شخصية «سلمى» التي أحببتها منذ قرأت النص وكانت فيها مساحة للعب وتقديم شخصية جديدة.
وأكدت أن العرض يعني لي الكثير، لأنه من إخراج اسم كبير ومهم ونجم عالمي وقامة فنية كبيرة، وهو أستاذي في المعهد وله تاريخه الناصع والمعروف، فكان المحفز الأول لي واستمعت معه بالبروفات وبجلسات القراءة وعلى الخشبة، وتعلمت أشياء جديدة وخبرة إضافية مع أشخاص مهمة، وعشت مع شخصية جديدة استمتعت فيها.
وقالت إنها ستفتقد لـ«سلمى» ولكل الشخصيات ولمزاج البروفات والكواليس والعرض وما بعد العرض، وأردفت أن شخصية «سلمى» جديدة ومختلفة عن كل ما قدمته سابقاً على الخشبة، وكانت تحمل خطاً له علاقة بالكوميديا النابعة من قسوة المعاناة.
وأشارت إلى أن «سلمى» تمثل شريحة من النساء التي تتحمل الزوج بتركيبته الغريبة الصعبة، وهو الرجل المزواج، لكن لا حول ولا قوة لها لأن المرأة دائماً هي الحلقة الأضعف وتمتص وتتحمل كل شيء نتيجة المحيط والظرف الاجتماعي.
وكشفت أنها عاشت متعة حقيقية بالعرض خلقت انسجاماً بينها وبين كل كاست العمل، وأنها سعيدة بالنص لأنه قدم شيئاً لامس الناس كان واضحاً من خلال توافدهم بشكل كبير. هذه الحالة عززت إحساس أن الناس تواقة لحضور المسرح والتفاعل معه، وهذا الشيء يفائلنا بالخير ويجعلنا مستمرين.
وختمت حديثها لـ«الوطن» بالقول: أتشكر كل الجهود المبذولة من الأستاذ غسان مسعود وإدارته لنا وإشرافه علينا، ومروراً بأصدقائي الممثلين وطاقتهم الجميلة التي هي أساسات نجاح العرض، وأشكر كل الفنيين وكل من حضر ودعمنا بطاقته الإيجابية التي وصلتنا وشعرنا بها، كما أشكر لوتس وأتمنى لها التوفيق، وخاصة أنها بدأت مشوارها بنص على مستوى عميق ومدروس وننتظر منها المزيد.

عرض أوركسترا : نساء مضطهدات في مواجهة الهيمنة الذكورية

مجلة الفنون المسرحية

عرض أوركسترا : نساء مضطهدات في مواجهة الهيمنة الذكورية

سناء الماجري - جمهورية 


 "أوركسترا" دراما مسرحية غنائية أردنية تحكي معاناة خمس نساء تواجدن في بيت مسنين يتذكرن ماضيهن وخسائرهن، نسوة يعشن عدد من التناقضات، العشيقة مقابل الزوجة، والمتزمتة المحافظة مقابل المتفتحة المتحررة، المناضلة مقابل صاحبة الدور السلبي وعلى تعدد النماذج النسائية فان هناك تناغم يجعلهن "أوركسترا" واحدة، حياة متكاملة بكل تناقضاتها .
مسرحية "أوركسترا"  ثمرة تعاون بين المخرجة مجد القصص، والروائية سميحة خريس، عرض هذا العمل ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي مساء الجمعة 12 جانفي بقاعة المونديال، وجسد دور البطولة فيه كل من زيد خليل مصطفى ونهى سمارة وبيسان كمال خليل وسارة الحاج ودعاء العدوان وميس الزعبي، صمم رقصاته آني قوره ليان كما وضع موسيقاه التصويرية محمد طه وشارك فيه غناءً وعزفا على الجيتار الفنان يزن أبو سليم.

على خشبة "أوركسترا " تنتشر الشموع .. الكراسي المتحركة، خمس نساء وعازف وشاب أنيق ببدلته السوداء يرددون أغنية "بعدك على بالي" لسيدة الصباح فيروز، يختلط الحلم بالواقع، فنرى بعد مشهد العرس مجموعة من المسنّات في بيت العجزة بما فيهن العاقر والعشيقة والحبلى والغانية وممرضة تعتني بهن، كل واحدة منهن تندب حظها وبقائها وحيدة، ويشاء القدر أن تجتمع عدوات الأمس في هذه الدار فهاهي العاقر تجتمع مع عشيقة زوجها والغانية اللتين لعبتا دورا مؤلما في حياتها، تعترض الحبلى على هذه العلاقات، فتواجهها العاقر بحقيقة أنها تنتظر الحبيب الذي لن يعود وأن حملها كاذب فقد مرّ على حملها سبعون عاما.

في هذا العمل منح الغناء والموسيقى والحوار مساحة أكبر بينما تقلص نصيب لغة الجسد فيه، كما تلاعبت مجد قصص في هذا العمل  بالزمن فجعلت الماضي يتداخل مع الحاضر وساوت في حضور الممثلين دون التركيز على شخصية رئيسة واحدة كما يحدث في أغلب المسرحيات التي تنتمي إلى المسرح الدرامي، ولئن حملت المسرحية رؤية نسوية للصراع الدائر بين النساء المضطهدات والرجل الذي يمثل الهيمنة الذكورية فانها لم تكن متطرفة كما في بعض الرؤى النسوية التي نجدها في الأعمال الأدبية والفنية النسوية حيث لم تعف المرأة هنا من تحمل ما آل إليه وضعها الاجتماعي بسبب سلبيتها واندفاعاها العاطفي.

من جهة أخرى اعتمدت المخرجة على تقنية الغناء الحيّ واستخدام أغان مألوفة حيث أضاف الفنان يزن أبو سليم روحا خاصة على هذا العمل.

وللاطار المكاني في "أوركسترا" أهمية في سيرورة الأحداث فـ"دار المسنين"، هي صندوق أسود تموت فيه أحلام النساء، والخروج منه هو خروج من المقبرة، بما تمثله من موت حتمي، تدفعك شخصيات المسرحية للبكاء مرة، وللضحك مرة أخرى، بل يكاد يختلط البكاء والألم معا، في تصاعد لحظات مفارقات الحياة بين الأمل المنشود والحلم الضائع، بإثارة قضايا المرأة المعاصرة، ما بين خسارات الواقع الفاقد للحب، في زوجة محافظة، وزوج يبحث عن متعة اللحظة المرهونة بالفشل، وعشيقة متحررة تكسر قواعد المجتمع، فالأولى تعيش في وهم لقاء زوجها الذاهب للحرب دون عودة، أو زوج شرّع لنفسه الخيانة، وعشيقة فقدت قدرتها في الحياة المؤطرة بالزواج.

وفي مشهد درامي، تقوم النساء نهاية العمل، بمحاكمة الرجل بما يمثله من زوج ومناضل وحبيب وخائن ..تعبر العاقر عن ألمها من خيانته، فيدافع عن نفسه بتحميلها مسؤولية هذا الخلل، وتعاتبه الحبلى لعدم عودته، فيبرر لها بانه لا يريد العودة خالي الوفاض، وتكشف له العشيقة عن سرّ حملها منه الذي لم تخبره عنه بسبب خيانته لها مع غانية، الا أنه يلومها بأنها لو أخبرته لكان سيتغير كثيرا، وتلومه الغانية بأنه تعامل معها كدمية، فيبلغها أنها هي التي قبلت أن تكون كذلك، وتحمله الممرضة سبب عقدتها وخوفها من والدها فيقول أن خوفها غير مبرر .. يطاردن الرجل ويخرجنه من المكان ويتوجهن الى الباب في محاولة لتحطيمه .. لكن لا خلاص ..  

أوركسترا هي كوميديا سوداء تسخر من واقع اجتماعي مصاب بالانفصام، تحمل هموم المرأة العربية المعاصرة وتحاول الخروج الى منطقة مضيئة في ظل الظروف القاتمة التي تحيط بالمرأة والرجل على حدّ سواء . وتدعو المسرحية الى تجاوز السلبيات والقتامة المحيطة بنا طمعا في غدا أجمل يقوم على التوازن بين الاثنين .

ختاما نشير الى أن السينوغرافيا التي اعتمدتها القصص بالملابس والاستخدام الموفق للاضاءة والألوان القاتمة التي تماشت مع النص الدرامي اضافة الى استغلالها لكل ما فوق الخشبة من ممثل وكراسي وعصي مما ساهم في عدم القذف بالمشاهد نحو الملل أو الرتابة.



مسرحية "الخادمتان" لجواد الأسدي : صراع أزلي بين الجلاد والضحية

الإعلان عن أسماء الفائزين في ندوة تحكيم مسابقة البحث العلمي

مجلة الفنون المسرحية

الإعلان عن أسماء الفائزين في ندوة تحكيم مسابقة البحث العلمي

مكتب الإعلام  


عقدت صباح الاثنين 15 جانفي 2018 ندوة خُصّصت للإعلان عن القائمة الاسمية للفائزين في مسابقة البحث العلمي ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي المنتظم من 10 إلى 16 جانفي 2018 بتونس. 
و استهلّ الندوة المسرحي التونسي محمّد المديوني بالإشارة إلى أنّ الندوة تمثّل دفعا للبحث المسرحي نحو تطوير الكتابة النقديّة.
و قدّم المديوني اللجنة التقييميّة المتكوّنة من الدكتور محمّد عبازة من تونس و الدكتور طارق العذاري من العراق كما هنّأ الباحثين الفائزين.
وأُوكلت الكلمة الأولى للمسرحي طارق العذاري الذي افتتح بتوجيه الشكر الى حاكم الشارقة على الفرصة التي وفّرها للباحثين ولأهل المسرح وشكر الهيئة العربية للمسرح عن الجهود المبذولة.
و نوّه بأنّ البحث في حقل المسرح ليس سهلا لأن لغة المسرح ثرية ومتنوعة باعتباره فن المواجهة الحية و"منفلت لا يمكن الامساك به موضحا أنّ المسرحي ينطلق بإشكالية فيجد انه اصطدم بمشكلة ميدانية واشكالية معرفية وهنا يكمن الفرق بين البحث العلمي والدراسة"
من جانبه أشار المسرحي محمد عبازة إلى أن المغرب الاقصى قدّم أكبر نسبة من المشاركين مقابل غياب الباحثين التونسيين ملاحظا أنّ هناك ضعفا في مستوى اللغة العربية و أنّ الاستشهادات وقع اهمالها في اغلب البحوث إلى جانب الخلط بين المراجع والمصادر.
و قدّمت الباحثة المغربيّة تلكماس المنصوري بحثا بعنوان "هل توجد كتابة دراميّة بين المؤلّف و المخرج؟" ماهي الإضافة التي شكّلها ظهور المخرج في مجال الكتابة الدراميّة؟
و لاحظت المنصوري أنّ العلاقة بين المؤلف والمخرج متوترة وعدّدت نماذج دالة على قولها وخلصت الى أن الكتابة الركحية هي كتابة مشتركة بين المخرج والمؤلف.
 وبعد اختلاء اللجنة تقرر إسناد الجوائز كالآتي: 
الجائزة الأولى : أبو طالب محمد عبد المطلب (السودان) 
الجائزة الثانية: عبد الله المطيع (المغرب )
الجائزة الثالثة : تلكماس المنصوري (المغرب )




عرض مسرحي عن محاذير الطمع والجشع بمهرجان مسرح الطفل

مجلة الفنون المسرحية

عرض مسرحي عن محاذير الطمع والجشع بمهرجان مسرح الطفل


وكالة سانا

تستند مسرحية الإنسان التيس لفرقة مرايا التي تقدم ضمن مهرجان مسرح الطفل في المركز الثقافي العربي بمدينة السويداء إلى حكاية شعبية روسية عن محاذير طمع الإنسان وجشعه.

وبين مخرج المسرحية رفعت الهادي في تصريح لـ سانا أن العرض يحاول أن يقدم نصائح للطفل بإطار حكائي فبطل المسرحية الذي يسعى لامتلاك كل شيء بطريقة غير شرعية تحوله أفعاله وتصرفاته إلى تيس ولكنه يعود في النهاية لرشده وانسانيته لافتا الى ان فكرة العمل تحاكي عقول الاطفال لزرع بذور الصدق والنزاهة والعفة لديهم.

وتستمر عروض المسرحية وهي من تأليف سلام اليماني حتى يوم الخميس القادم.

يذكر أن مهرجان مسرح الطفل تقيمه دائرة مسرح الطفل والعرائس في مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة سنويا منذ عام 2006 خلال العطلة الانتصافية وأخذ يتسع نطاقه عاما بعد آخر مرسخا حضوره كاحتفالية للعائلة السورية بما يحمله من طابع ترفيهي وتعليمي وتربوي وتوعوي.

مشهد من العرض 


مهرجان مسرح الطفل ينطلق على خشبة الحمراء بعرض “جاية الفرح”

مجلة الفنون المسرحية


مهرجان مسرح الطفل ينطلق على خشبة الحمراء بعرض “جاية الفرح”


سانا - ميس العاني


حالة من الفرح والتفاعل نشرها مهرجان مسرح الطفل في حفل افتتاحه اليوم الذي قدمته فرقة أجيال على خشبة مسرح الحمراء الدمشقي تحت عنوان “جاية الفرح”.

ولم يقتصر الحضور على الأطفال بل شاركهم ذووهم فرحتهم وتفاعلهم مع اللوحات الفنية الاستعراضية المتنوعة التي قدمتها أجيال معتمدة الموسيقا المبهجة والألوان والتنويع في الرقصات مجسدة خلالها لوحات من التراث الشعبي السوري عكست تنوع بيئاته.

ويمتاز مهرجان مسرح الطفل هذا العام بأنه سيقدم عروضا مسرحية ستتوزع في مسارح دمشق “الحمراء والقباني والعرائس” وفي المراكز الثقافية بكفرسوسة والمزة والميدان وجرمانا وصحنايا بدمشق إضافة إلى عروض في محافظات حلب وحماة والسويداء واللاذقية وطرطوس ودرعا وحمص والحسكة ومدينة القامشلي.

كما ترافق المهرجان أنشطة موازية تتضمن عرضا لفرقة الكشافة إضافة إلى ورشة رسم تفاعلية بعنوان الأطفال يبدعون على مسرح القباني ومعرض للدمى.

بسام ناصر مدير مسرح الطفل اشار في تصريح لـ سانا الثقافية إلى أن المهرجان الذي انطلق اليوم بهذا العرض المسرحي لفرقة أجيال سيتضمن 35 عرضا منوعا تشمل تسع محافظات بهدف الوصول بالمسرح إلى الطفل السوري أينما كان مؤكدا أهمية المهرجان لكونه استطاع في أول عروضه استقطاب هذا العدد الكبير من الجمهور ومن المنتظر أن يتابع بالزخم نفسه مع الفرق الأخرى والعروض المتنوعة التي ستقدمها.

باسل حمدان مدير فرقة أجيال للمسرح الراقص لفت في تصريح مماثل إلى أهمية المهرجان في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال خلال عطلتهم الانتصافية وبث حالة من الأمل والفرح عبر العروض المتنوعة التي سيقدمها موضحا أن فرقة اجيال في عرضها “جاية الفرح” اعتمدت على تقديم توليفة متنوعة من اللوحات بهدف تصوير الحياة والبهجة والأمل بالمستقبل مشيرا إلى سعادته بالتفاعل الكبير الذي لقيه العرض من قبل الجمهور.

يذكر أن مهرجان مسرح الطفل يستمر لغاية العشرين من الشهر الجاري ويتضمن عروضا متنوعة منها فرقة الحيوانات الطيبة والدب والعسل ومغامرات السنافر وجحا والكنز.









الأحد، 14 يناير 2018

مسرحية “شواهد ليل” دلالات الموت والتفسخ البيولوجي!

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية “شواهد ليل” دلالات الموت والتفسخ البيولوجي!


تونس -  إعلام الهيئة العربية للمسرح


قدم عماد خفاجي دراسة في الندوة النقدية عن مسرحية” شواهد ليل” الأردنية وهي من اخراج خليل نصيرات، عرضت ليلة السبت 13 جانفي، ضمن المسابقة الرسمية في الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي بتونس بحضور مخرج العمل خليل نصيرات بمشاركة كل من سوزان البنوي وثامر خوالدة وعبد الله العلاّن.

وقد هنأ خفاجي المخرج على الجهد المبذول في المسرحية فالمدّ الحكائي بوحدات من السرد المشهدي فيه دلالات الموت والتفسخ البيولوجي لبعضنا وهذا ما جعلنا في المسرحية أمام مستويين من الستر والفضيحة لكبرى.
تلك الجدلية تهيئ المتلقي لوقائع لقاء هامشي أحدث صدمة بين ابن لذة محرمة وفتاة ليل هويتها تقتصر على جسدها مما يحيلنا على موضوع العبودية الجنسية فيه من المحاكمة الأخلاقوية الشيء الكثير وتساؤلات موجهة للذات.
أما على مستوى الملفوظ فالتعبيرات الحادة هي دليل على أزمة إنسانية بين الشخصيات وقد تصاعد الخطاب لكنه بقي محدودا إذ كان من الممكن أن يلامس الإنسانية هنا يفسر خفاجي بأن المخرج سقط في رؤية أحادية ولم يكتشف فجوات النص.

بالنسبة للسينوغرافيا علّق خفاجي وقال إنها كانت محدودة كما كان على المخرج تجنب اللهجة المحلية وهذا ما أضعف البناء اللغوي للعرض.
أما بالنسبة للحضور في هذه الندوة النقدية فقد تباينت الآراء وتنافرت فهناك من اعتبر العرض عادي جدا على الرغم مما فيه من جوانب الدراما النفسية باعتماد مرجعية توماس يونغ وشخوص نمطية في حالة صراع لذلك المسرحية عصية على الفهم ان لم تكن لنا مثل هذه المرجعيات في الفهم.


رأي آخر يرى أن المسرحية دراما اجتماعية أساسا بما أنها تطرح موضوع مجهولي النسب وهو موضوع مسكوت عنه والتطرق له يحسب للمخرج وما العنوان “شواهد ليل” إلا إحالة على الشريحة التي تحال على الغياب.


العرض له هدف ويذهب نحوه مباشرة هكذا كان رأي آخر ويفصح عن أسرار نعيشها في مدن مهترئة ومكتظة بالعتمة والفقر والظلم ومتعبة.
واقتناص ماهو مدهش واللافت من خلال المعادلة بين الشكل والفكرة وما الدوران حول السيارة إلا تدليل على دوران حول المجهول لكن زمن العرض بقي في الماضي مما يؤل على أن الدهشة في العرض لم تتقدم كثيرا فالمسرح هو الآن وهنا.


وعلى كل حال فما يهم في المسرح الأداء المسرحي وليس مدى أهليّة الموضوع ويا حبذا لو يتحول الهامش إلى الأساس وفي “شواهد ليل” وبسينوغرافيا عجائبية دون التخلي عن الانسانية في الطرح وصلنا إلى هذا المستوى.

«موبي ديك» على المسرح الأميركي وتقديمها على الخشبة كان يعتبر نوعاً من الجنون

مجلة الفنون المسرحية

«موبي ديك» على المسرح الأميركي وتقديمها على الخشبة كان يعتبر نوعاً من الجنون

د. رياض عصمت - الشرق الأوسط 


يكاد مجرد التفكير بتقديم رواية هرمن ملفيل الشهيرة «موبي ديك» على خشبة المسرح يعتبر ضرباً من الجنون، ذلك لأن معظم أحداث تلك الرواية الضخمة يدور على متن سفينة صيد حيتان يقودها الكابتن إيهاب، صاحب الساق الخشبية بعد أن قضم ساقه حوت أبيض عملاق، فأصابه هوس مطاردة واقتناص ذلك الحوت المسمى «موبي ديك» انتقاماً منه لما فعل. بالتأكيد، يبدو المسرح، على الرغم من تطور إمكانياته التكنولوجية في العصر الحديث، مجالاً فنياً مستحيلاً أمام عمل كهذا، بحيث اقتصرت مقاربات هذا العمل الروائي الفريد على السينما والتلفزيون. هكذا، سبق أن قاربت السينما رواية هرمن ملفيل (1819 – 1891) «موبي ديك» كثيراً من المرات، لكن مقاربة هذه الرواية الملحمية ظلت في المسرح أمراً نادر الحدوث، بل لم يسبق لي أن سمعت شخصياً بأحد أقدم عليه على الإطلاق، إذ هل يمكن أن يتجرأ خيال مخرج على أن يوزع دور الحوت الأبيض إلى ممثل؟ وكيف يمكن أن يجسد المخرج الصراع بين صيادي الحيتان والبحر الهائج وحيتانه الضخمة على خشبة مسرح؟ بل هل يجرؤ مؤلف مسرحي أصلاً على مقاربة تلك الرواية المعتبرة بين أعظم الروايات الأميركية الرائدة قاطبة وإعدادها كنص مسرحي حافل بالحوار؟ أسئلة كثيرة ستحوم بلا شك في ذهن أي متفرج قبل أن يحضر إنتاج فرقة «لوكينغ غلاس» لهذه الرواية مسرحياً، وذلك بعد أن جال عرض «موبي ديك» كثيراً من المدن الأميركية خلال عامين قبل أن يعود ليستقر به المقام في عقر دار المسرح الذي انطلق المشروع منه في وسط شيكاغو.

بدأت قصة العرض في عام 2014، من خلال عرض مسرحي تجريبي قدمه قسم المسرح في جامعة «نورث وسترن» من اقتباس وإخراج ديفيد كاتلين، الذي ما لبث أن انتقل بمشروعه من طاقم التمثيل الطلابي إلى طاقم محترف لفرقة «لوكينغ غلاس» Lookingglass الطليعية المحترفة في قلب شيكاغو. قام العرض بجولة واسعة في أرجاء الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى مسرحه في شيكاغو ليحظى بإقبال كثيف وإعجاب فائق من الجمهور، الذي كثيراً ما وقف أفراده مصفقين بحرارة، سواء للإخراج أم لأداء الممثلين المدهش، ولمهارة الأكروباتيين منهم في القيام بألعاب بهلوانية لا تخلو من المخاطر.

لا يمكن أن ينسى أي طالب أميركي الجملة الشهيرة التي يفتتح بها ملفيل روايته على لسان راوي أحداثها: «اسمي هو إسماعيل» انطلاقاً من هذه الجملة البسيطة الواضحة، يروي البحار الشاب إسماعيل أحداث مغامرات صيد الحيتان بالتفصيل الشديد، كيف تعرف إلى زميله الملون، الذي يحمل تابوته معه أينما رحل، وكيف تفاعل مع ضباط سفينة صيد الحيتان وطاقمها من البحارة، وما هي المغامرات التي خاضوها إلى أن وصلوا إلى المواجهة الأخيرة مع الحوت الأبيض العملاق موبي ديك.

يعتبر هرمن ملفيل أحد أبرز من أرسوا ملامح فن الرواية الحديثة في العالم، سواء في رواياته الاجتماعية مثل «مول فلاندرز»، أم في رواياته عن البحر مثل «بيلي باد» (التي سبق ومسرحت كثيراً من قبل)، أم في أعماله الأدبية الأخرى عن الجزر النائية والقبائل غريبة الأطوار والمعتقدات التي تقطنها، مثل روايتيه «أومو» و«تايبي». لكن رواية «موبي ديك» تبقى إنجازه الأهم والأعظم، والعمل الأدبي الذي ألهم مخرجي السينما والتلفزيون كثيراً من الأعمال الفنية على مرِّ السنين. جدير بالذكر، أن أول المقاربات السينمائية كان فيلم «موبي ديك» (1930) من إخراج لويد بيكون وبطولة جون باريمور. ثم جاء الفيلم الأكثر تميزاً عن رواية «موبي ديك» (1956)، وهو من إخراج جون هيوستون وبطولة غريغوري بك. ثم قاربت الدراما التلفزيونية رواية «موبي ديك» (1998) في عمل متوسط النجاح لعب بطولته باتريك ستيوارت، ثم في عمل تلفزيوني آخر أقل نجاحاً (2011) لعب بطولته ويليام هارت وإيثان هوك. ما لبثت الرواية أن اقتبست بعدها في فيلم حديث في عام 2010 استبدلت فيه سفينة الصيد الشراعية بغواصة متقدمة تقنياً، لكن ذلك الفيلم باء بفشل ذريع. ثم أنتج فيلم «في قلب البحر» (2015) من إخراج رون هوارد وبطولة كريس همسورث وسيليان مورفي وبن ويشو. اعتمد الفيلم على كتاب مؤلف يدعى ناثنيال فيلبريك، سعى فيه إلى نبش أصل الحكاية التي ألهمت ملفيل كتابة روايته الشهيرة، ونال نجاحاً معقولاً.

لا شك أن المسرح المعاصر يحتاج إلى لغة تعبير خاصة. لست أعني هنا لغة الكلام، بالطبع، بل لغة التعبير البصري لفن مسرحي خالص، مستقل الملامح، ومختلفٍ اختلافاً بيناً عن لغة الأدب من جهة، وعن لغة السينما والتلفزيون من جهة أخرى. فما بالنا إذا شاء المسرحي مقاربة عمل أدبي ضخم عن مطاردة قبطان مهووس بالانتقام على متن سفينة صيد لحوت أبيض عملاق قضم ساقه قبل زمن بعيد؟ يتميز المسرح الحديث بالتقشف، وهي سمة جعلت الجمهور يقبل على مشاهدة عروضه باستمتاع مغاير عن الاستمتاع بمشاهدة الأفلام ذات الإقناع المشهدي الضخم. بالتالي، لا بد أن يقارب المسرح الأعمال الأدبية الكبرى بصورة مبتكرة، خلاقة وغير مألوفة. في الواقع، ينطلق المسرحي الناجح دائماً من «تصور» معين Concept، ولولاه لخالط عرضه ربما بعض الاضطراب والخلل. لذلك، تلجأ الفرق المسرحية الكبرى في بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا إلى مهنة «الدراماتورغ»، وهو شخص ضليع في الأدب الدرامي وإعداد النصوص، إن لم يكن تأليفها. لا يملك الدراماتورغ بالضرورة خيال المخرج وخبراته، فهو غالباً شخص لم يمارس مهنة تدريب الممثل، وقد يكون إلمامه متواضعاً بالإضاءة والديكور وباقي التقنيات، لكنه يملك بصيرة وحكمة يحميان العرض من الوقوع تحت إغراء الجموح الفني، بحيث يستطيع أن يميز أي إسراف أو نقص في أي جانب فكري أو أدبي أو جمالي من العمل المسرحي، وبالتالي ينصح المخرج لتجنب الخلل في تلك الجوانب. بكلمات أخرى، يمكن أن نطلق على الدراماتورغ اسم «صمام الأمان» في الفرقة المسرحية. تسمية «دراماتورغ» ألمانية الأصل، انطلقت من حيث انطلق فن الإخراج في العصر الحديث على يدي الأخوين ميننغن، ونضجت بالخبرة والمران. كان أشهر دراماتورغ في إنجلترا هو الناقد اللامع كينيث تينان، الذي عمل إلى جانب المسرحي الشهير لورنس أوليفييه في مسرح «أولدفيغ»، وكانت تلك الفرقة نواة مشروعه لتأسيس فرقة «المسرح القومي البريطاني» في لندن، واشتهر دوره حين أقنع أوليفييه بأداء دور عطيل بدلاً من ياغو، (الذي كان أوليفييه يرغب في أدائه، لأنه محرك الفعل الدرامي في مسرحية شكسبير الشهيرة)، وذلك تحت إدارة المخرج جون دكستر الإخراجية. أما في الولايات المتحدة، فسمي الدراماتورغ «مديراً أدبياً» في معظم الفرق المسرحية الريبرتوارية، وإن لم يختلف دوره كثيراً عن ألمانيا وبريطانيا سوى في تركيزه الأشد على الإعداد الأدبي، في حين يمتد دوره في أوروبا ليشمل نواحي أخرى. في ألمانيا تحديداً، يبقى الدراماتورغ صاحب سلطة موازية إلى حد ما لسلطة المخرج، ويمكن تشبيه عمله بالحرص على أن تحيد عربة العرض عن السكة المتفق عليه في التصور الأساسي للمخرج خلال البروفات، وألا تفقد مسارها بناء على أية نزوة طارئة ومستجدة، اللهم إلا ما يتفق على ضرورته وحسن تأثيره على المتفرج.

أدرك المخرج والممثل ديفيد كاتلين أصول هذه اللعبة المسرحية تماماً، وهضمها جيداً، فقام هو نفسه بمهمتين في آنٍ معاَ. أعد النص بصبر ودقة وأناة، ثم أخرجه بتصور مبدع، محولاً رواية هرمن ملفيل إلى عرض مسرحي مبهر وأخاذ، سمته البساطة في التقنيات، والحرص على لغة مسرحية بعيدة عن كلٍ من لغة الأدب ولغة السينما. بنى مصمم الديكور كورتني أونيل ديكوراً متقشفاً يشبه هيكلاً عظمياً لحوت نافق، تلاعب فريق أكروباتي من المؤدين/ الرياضيين صعوداً ونزولاً على هيكله العظمي لتجسيد مشاهد الإبحار على متن سفينة صيد الحيتان المبحرة في خضم المجهول في مطاردة مجنونة لحوت أبيض عملاق، لطالما فسره النقاد رمزياً على مرِّ العصور بمعانٍ وتفسيرات متعددة.

جسدت الحيتان في العرض المسرحي ثلاث ممثلات يغنين كأنهن حوريات بحر، فأضفين طقساً مسرحياً ساحراً على العرض. جسَّد دور الكابتن إيهاب بحضور لافت للنظر الممثل ناثان هوسنر، وهو ممثل مخضرم بالأعمال الشكسبيرية منذ دراسته للتمثيل في «الأكاديمية الملكية» في لندن. لا شك أن المخرج/ المعد ديفيد كاتلين تجنب الإغراق في تصوير الكابتن إيهاب كشخصية غريبة الأطوار، ونحا نحو جعله بطلاً تراجيدياً زلته الكبرى هي هوسه المبالغ بالانتقام، مما يؤدي في النهاية إلى مصرعه التراجيدي. لعل من أروع لمسات الإخراج هي النهاية، حين تمرر فجأة ستارة بيضاء فوق رؤوسنا، نحن المتفرجين، لتغمرنا بالذعر والدهشة، وتبث في أجسادنا القشعريرة، وتضعنا في خضم حدث المواجهة بين الكابتن إيهاب والحوت الأبيض موبي ديك. إنها نهاية منسجمة مع رؤيا المخرج الحافلة بالحلول البصرية الخلاقة لمشاهد طقسية الطابع، بحيث يخالها المرء مستحيلة التحقيق على المسرح، فإذا بالمخرج المبدع مع طاقم ممثليه الرياضي القدير، ورائع الحضور التمثيلي، يجسدها بقدر كبير من التأثير والإمتاع. في الواقع، جاء عرض فرقة «لوكينغ غلاس» لرواية «موبي ديك» في عام 2017 عرضاً مسرحياً استثنائياً وأخاذاً على المسرح الأميركي، تميز بتصوره التجريبي الخلاق ومشهديته البصرية المدهشة.

برنامج اليوم الأحد لفعاليات مهرجان المسرح العربي 10 - بتونس

مجلة الفنون المسرحية

برنامج اليوم الأحد لفعاليات مهرجان المسرح العربي 10 - بتونس

9 صباحا
– ورشة تقنيات الممثل وفن الأقنعة تأطير بطرس العماري (فرنسا) بالمعهد العالي للفن المسرحي
– ورشة لاكوميديا ديلا آرتي تأطير إنريكو بونافيرا (إيطاليا) بالمعهد العالي للفن المسرحي
– ورشة فن الإيماء تأطير فائق الحميصي (لبنان) بالمعهد العالي للفن المسرحي
– ورشة فن العرائس تأطير وليد دكروب (لبنان) بالمركز الوطني لفن العرائس
– ورشة فن الإضاءة تأطير عبد الرحيم لمشرقي (المغرب) المركز الجامعي للفنون الدرامية والأنشطة الثقافية بتونس
10 صباحا
– مؤتمر صحفي لمسرحية تشابك ( السعودية ) مع فريق العرض- قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق أفريكا
– ورشة فن الممثل تاطير الفاضل الجعايبي (تونس) بالمسرح الوطني – الحلفاوين
– ورشة فن الممثل تاطير توفيق الجبالي (تونس) تياترو – المشتل
– المؤتمر الفكري – اليوم الرابع: سلطة ومعارف صناع العرض بقاعة السينما بفندق أفريكا :
• الجلسة الأولى : مصطفى الرمضاني(المغرب) جبار جودي (العراق) محمد حبيب ومحمد كاظم(العراق) سماء ابراهيم (مصر) سباعي السيد (مصر)
• الجلسة الثانية : عزة القصابي (عمان) صوالح وهيبة (الجزائر) فاضل سوداني (العراق/الدانمارك)
11 صباحا
– مؤتمر صحفي لمسرحية ألهاكم التكاثر (تونس) – مع نجيب خلف الله- قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق أفريكا
12 زوالا
مؤتمر صحفي لمسرحية عطسة (الكويت) – مع عبد الله التركماني – قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق أفريكا
13 زوالا
مؤتمر صحفي لمسرحية غصة عبور (الإمارات) – مع محمد العامري – قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق أفريكا
14 بعد الزوال
مؤتمر صحفي لمسرحية لقاء (تونس) – مع الأسعد المحواشي – قاعة المؤتمرات الصحفية بفندق أفريكا
– عرض فيديو حول تجربة الفاضل الجعايبي بقاعة الفن الرابع
15 بعد الزوال
– افتتاح معرض 25 سنة عرائس بالمركز الوطني لفن العرائس
– عرض عرائسي صندوق عجب للمركز الوطني لفن العرائس (تونس) إخراج فوزية بومعيزة بقاعة ابن رشيق
– معرض منشورات الهيئة العربية للمسرح بقاعة ابن رشيق
16 بعد الزوال
عرض مسرحية صولو لفرقة مسرح أكون (المغرب) إخراج محمد الحر بقاعة الفن الرابع
17 و 30 مساء
عرض مسرحية في قلب بغداد للمركز العربي للثقافة والإعلام (العراق/ السويد) – إخراج مهند الهادي بقاعة المونديال
18 مساء
عرض مسرحية الرهوط أو تمارين في التسامح لفرقة بيفالو آرت للإنتاج الفني (تونس) إخراج عماد المي بقاعة الريو
18 و30 مساء
إعادة عرض مسرحية صولو لفرقة مسرح أكون (المغرب) إخراج محمد الحر بقاعة الفن الرابع
20 و30 ليلا
عرض مسرحية حرب طروادة لفرقة مسرح شمس(لبنان) – إخراج روجيه عساف بالمسرح البلدي
21 ليلا
عرض مسرحية في قلب بغداد للمركز العربي للثقافة والإعلام (العراق/ السويد) – إخراج مهند الهادي بقاعة المونديال

20 و30 ليلا
الندوة التطبيقية النقدية لعروض مسرحيات :
– صولو – المغرب
– الرهوط – تونس


السبت، 13 يناير 2018

“الخمسة لحقو بالجرة” صراع مسرحي مع شخوصه وواقعه

مجلة الفنون المسرحية

“الخمسة لحقو بالجرة” صراع مسرحي مع شخوصه وواقعه

مكتب الأعلام 


تتواصل سلسلة عروض الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي التي تلتئم في تونس من 10 الى 16 جانفي الجاري ومن عروض اليوم الجمعة عرض مسرحية “الخمسة لحقو بالجرة”  لجمعية النهضة التمثيلية ببنزرت نص و إخراج لطفي التركي بدار الثقافة ابن رشيق.

“الخمسة لحقو بالجرة” عنوان يأخذنا إلى ملحمة الدغباجي، لكن عندما نتابع تفاصيل المسرحية نجد أنفسنا أمام ملحمة أخرى وحكايات أخرى من واقعنا الذي نعيش…تنطلق المسرحية من صراع كاتب مسرحي مع ذاته ومع الشخوص التي يحاول أن يرسمها…هو على مكتبه يخط حكايات ومن حوله أوراقه الممزقة كما شخصياته الممزقة بدورها، الباحثة عن ذواتها…يشتد الصراع ويقوى مع تلك الموسيقى التي تشدنا إلى حالة التوتر الكبيرة التي يعيشها الكاتب وشخصياته في رحلة البحث عن مايجمعها ويربطها ببعضها من خلال حكاياتها المختلفة…لكل حكايته وآلامه وهواجسه التي هي هواجسنا.

بين الأمل والألم يحاول هذا الكاتب المسرحي أن يخط حكايات شخوص تائهة باحثة عن آفاق أرحب، قد تجدها في الهروب والهجرة…تسطع الأضواء حينا، لتخفت أحيانا لنعيش ذلك الصراع الذي مزّق العلاقات ولنعيش رحلة البحث عن أمل نراه مفقودا وبعيدا عنا…أمل حكم عليه صراعنا بالضياع.

في صراع الشخوص يأخذنا الكاتب المسرحي إلى طبيعة العلاقة بينها والتي هي أساسا صراع متواصل بين فئات مختلفة في تفكيرها وطموحها ورؤيتها للأشياء… أستاذ التاريخ المحمّل بقضايا الشعوب العربية في سوريا والعراق وفلسطين يحدثنا عن المعاناة وما خلفته الحرب من دمار وتهجير وما يعانيه شعبنا العربي في فلسطين من كيان إغتصب الحرية والأرض… طفل اغتصبوا طفولته وممثل حالم باحث عن النجاح ولا يجد غير الأعداء…هم شخوص في ذهن الكاتب يبحثون عن الخلاص يختلفون ولا تجمعهم سوى المعاناة.

“الخمسة لحقو بالجرة” تغوص بنا في واقع نعيشه اليوم، ميزته صراع الكل ضد الكل ولا نلتقي إلا في الأوجاع والآلام، حاول لطفي التركي أن يحرك الشخوص كما يريد وكأنه ذلك الحاكم الذي يحرّك رعيته كما يحرّك العرائسي عرائسه لكنها تثور عليه وترفض أن تكون مجرد دمى.


المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption