تصنيفات مسرحية

الخميس، 14 أبريل 2016

المسرح العراقي يجسد مأساة اليزيديين في زمن «داعش»

مجلة الفنون المسرحية

على الرغم من صعوبة تصور المعاملة الوحشية، من جانب متشددي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، للنساء اليزيديات فإن مجموعة من الطلاب بشمال العراق، أرادوا توضيح تلك المعاناة للعالم، من خلال عرض مسرحي.

ويوم الأربعاء 6 أبريل/ نيسان عرض أفراد المجموعة مسرحية في مخيم قادية للاجئين اليزيديين في مدينة زاخو شمال كردستان، وتدور المسرحية حول فتاة يزيدية انتحرت، بعد أن خطفها التنظيم الإرهابي أثناء استيلائه على قريتها تل عزير، في أغسطس/آب 2014.

يركز العرض المسرحي على قصة جيلان برجيس 17 عامًا، التي أقدمت على الانتحار بعد أن أخذها متشددو التنظيم المتطرف رهينة، وقتل المتشددون أباها وأخواها وانتحرت أختها الكبرى أثناء احتجازها لدى أعضاء التنظيم المتشدد أيضًا، وحضرت والدة جيلان ومن بقي على قيد الحياة من أقاربها عرض المسرحية التي حملت اسم جيلان.

وقالت شيماء حسن، والدة جيلان برجيس «دخلت جيلان الحمام وقطعت رسغها بقطعة زجاج وعندما بدأ أخواتها في الصراخ جاء
أعضاء داعش «تنظيم الدولة الإسلامية» وكسروا الباب، وحين وجدوها ملقاة ميتة على الأرض سألوا أخواتها لماذا قتلت نفسها؟ قالت أخواتها أنهن سمعن جيلان تقول إنها لا تستطيع أن تعيش بعد قتل والدها وإخوانها وأعمامها وأنها لن تدعهم (أعضاء التنظيم المتشدد) يلمسونها، وبعد ذلك لف أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية جثمانها في بطانية، وألقوه في الخارج لتأكله الكلاب، وقتل أعضاء التنظيم والد جيلان وأخويها وهما طبيبان، في حين قتلت أختها الكبرى جيهان -وهي طبيبة أيضا- نفسها في سوريا».

وقالت شيماء حسن، والدة جيلان برجيس «دخلت جيلان الحمام وقطعت رسغها بقطعة زجاج وعندما بدأ أخواتها في الصراخ جاء أعضاء داعش «تنظيم الدولة الإسلامية» وكسروا الباب، وحين وجدوها ملقاة ميتة على الأرض سألوا أخواتها لماذا قتلت نفسها؟ قالت أخواتها أنهن سمعن جيلان تقول إنها لا تستطيع أن تعيش بعد قتل والدها وإخوانها وأعمامها وأنها لن تدعهم (أعضاء التنظيم المتشدد) يلمسونها، وبعد ذلك لف أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية جثمانها في بطانية، وألقوه في الخارج لتأكله الكلاب، وقتل أعضاء التنظيم والد جيلان وأخويها وهما طبيبان، في حين قتلت أختها الكبرى جيهان -وهي طبيبة أيضا- نفسها في سوريا».

وتعقب أعضاء داعش الأقليات العرقية والدينية في شمال العراق، منذ استولوا على مدينة الموصل في يونيو/حزيران العام الماضي فقتلوا وشردوا ألوف المسيحيين والشيعة والشبك والتركمان، الذين كانوا يعيشون منذ قرون في أحد أكثر المناطق تعددية بالشرق الأوسط.

وقالت جماعات حقوقية، إن مئات النساء والفتيات اليزيديات خُطفن وتعرضن للاغتصاب والتعذيب، وأجبرن على الدخول في الإسلام، والزواج من أعضاء في التنظيم المتشدد.

وجاء عرض المسرحية باللغة الإنجليزية، وقام بتمثيلها طلاب بالمرحلة الثانوية، قالوا إنهم يرغبون في توصيل رسالة إلى باقي دول العالم.


وقالت يزيدية من سنجار تدعى مروة مراد (17 عامًا)، قامت بدور أم جيلان في المسرحية «جيلان كانت صديقتي وكانت من سنجار وعزيزة علينا، ونتمنى كل من يشوف هذه الرسالة يساعدهم، ومثلنا بالإنجليزية حتى نوصل الرسالة لكل العالم وأتمنى الكل يشوف ويساعدوهم لأن هذه كارثة».

وقال مصدق يوسف، مخرج المسرحية، وهو من مدينة الموصل التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم، إنه أراد تسليط الضوء على محنة اليزيديين.



وأضاف يوسف «رسالة سلام لكل العالم حتى يعرفون أن هناك مظلومين من الأخوة اليزيديين، مع العلم أنا المخرج من المسلمين، ولهذا قدمنا هذا العمل كرسالة سلام لاستمرار الأخوة بيننا».

ويعتبر تنظيم الدولة الإسلامية اليزيديين من عبدة الشيطان، ويقول إن عليهم الاختيار بين الدخول في الإسلام أو مواجهة الموت، يتحدث معظم اليزيديين -الذين يعتقد أن عددهم كان مئات الآلاف في العراق قبل مهاجمة الدولة الإسلامية لهم- اللغة الكردية وتجمع ديانتهم القديمة مكونات من الزرادشتية والمسيحية والإسلام.

وأسر متشددو تنظيم الدولة نحو 5 آلاف رجل وامرأة، من اليزيديين، من مدينة سنجار بشمال العراق في صيف 2014، ويقول نشطاء إن نحو 2000 منهم نجحوا في الفرار أو هُربوا خارج مناطق التنظيم في العراق وسوريا، فيما لا يزال الباقون في الأسر.


---------------------------------------------
المصدر : رويترز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق