أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح في الجزائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح في الجزائر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 14 مارس 2018

المسرح الوطني يسلّط الضوء على المسارالحافل عبد القادر فراح السينوغرافي العالمي المنسي

مجلة الفنون المسرحية

المسرح الوطني يسلّط الضوء على المسارالحافل لعبد القادر فراح السينوغرافي العالمي المنسي

دليلة مالك - المساء 

سلّط المسرح الوطني الجزائري «محيي الدين بشطارزي» يومي 13 و14 مارس الجاري، الضوء على شخصية عبد القادر فراح الذي تميز في فن السينوغرافيا، إذ يُعد الأجنبي الوحيد الذي انضم لفرقة شكسبير الملكية، غير أن حظه في الجزائر كان عاثرا، ولم يتمكن من نقل تجربته وخبرته للمسرحيين الجزائريين مثلما تمنى.

افتتح اللقاء المنظم بالتنسيق مع قنصلية بريطانيا، أول أمس، بحضور ملفت لعشاق المسرح من ممثلين ومخرجين، استهله محمد يحياوي مدير المسرح الوطني «محيي الدين بشطارزي»، الذي قال إن عبد القادر فراح (1926-2005) أصيل مدينة قصر البخاري بالمدية. وارتبط المرحوم ارتباطا وثيقا بالجزائر، وتبين ذلك في الهدية التي أوصى بها قبل وفاته، والمتمثلة في مكتبته الخاصة التي من شأنها أن تعود بالفائدة على الباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية.   

من جهته، أكد المخرج المسرحي زياني شريف عياد أن عبد القادر فراح اشتغل في أكثر من 350 مسرحية، وعمل مع أكثر من 30 مخرجا، وله عدة مؤلفات في الموسيقى والمسرح، وأمام هذا الكم الهائل من الرصيد، فإن يومين حول هذه الشخصية المبدعة لا تفيه حقه، وأن هذين اليومين يركزان على نفض الغبار عن مؤلفات ومكتبته التي وهبها للمسرح الوطني، وللأسف لما كان يأتي للجزائر كان يريد بكل ثمن أن يقدم تجربته، وكانت مواعيد ضائعة.

وأضاف المتحدث «أخيرا هناك موعد، لكن عبد القادر فراح غائب، غير أننا سوف نحادثه بفضل كتبه ووثائقه، التي تحمل العديد من المفاجآت التي سيتم استغلالها»، مشيرا إلى أن عبد القادر فراح فنان جزائري موهوب اشتغل لسنوات طويلة في فرقة شكسبير الملكية ببريطانيا.

من جهتها، صرحت ساندرا حموتي مديرة قنصلية بريطانيا بالجزائر، أنه لأول مرة ينظم المسرح الوطني الجزائري هذا الحدث الخاص بالسينوغرافي الشهير عبد القادر فراح والذي أعطى الكثير للسينوغرافيا، وهو بداية لطموح تنظيم ملتقى أكثر أهمية يهتم بالسينوغرافيا في الجزائر، وهذه المبادرة الأولى تسلط الضوء على تجربة فراح الفنية التي تمثل ملتقى على خشبة المسرح البريطاني والجزائري وتقاطعهما.

وأكدت أن قنصلية بريطانيا ستواصل عملها مع المسرح الوطني الجزائري للمساهمة في ازدهار السينوغرافيا في الجزائر، والعمل على فتح أبواب التبادل الثقافي بما في ذلك فن المسرح، متمنية أن يكون الحدث تجربة ناجحة في مجال التعاون وإثراء العلاقات الثقافية بين البلدين. 

وقال سعيد بن زرقة إنه تمنى الاحتفال بالسينوغرافي الكبير عبد القادر فراح وهو حي، ولكن شاءت الأقدار أن يكون الغائب الحاضر. وأضاف أن اللقاء هو محاولة للتكفير عن ذنب النسيان والنكران وعدم استثمار عبقرية هذا الرجل الكبير كمصمم وكفنان، في محاولة لتقديم صورة مصغرة لسيرة وأعمال هذا السينوغرافي الكبير الذي تربى في أحضان زاوية الشيخ الموسوم، ليحتل مكانة راقية في فرقة شكسبير الملكية بلندن. في انتظار أن تتسع تجليات هذه الصورة بشكل أكبر وأجمل وأعمق في طبعات لاحقة.

وأكد بن زرقة أن اللقاء دعوة صريحة للاهتمام بالسينوغرافيا كعنصر مهم في بناء المسرح وتقديرا لكل السينوغرافيين في الجزائر، وسيكشف اللقاء جوانب من مسيرة وأعمال عبد القادر فراح، وتثار إشكاليات استثمار الرموز الفنية الجزائرية وتفاعل مع تجارب الآخر، حيث يعتبر فراح من أحسن النماذج الفنية، والذي يخفي أصالة عميقة.    

صدور مسرحية «الزعيم المزعج» و»الخمسة» لأمير صالح تأريخ بسرد مسرحي حي

مجلة الفنون المسرحية

صدور مسرحية «الزعيم المزعج» و»الخمسة» لأمير صالح
تأريخ بسرد مسرحي حي

مريم.ن  - المساء


صدر للمؤلف أمير صالح كتابان، الأول عبارة عن مسرحية تاريخية  بعنوان «الزعيم المزعج» والثاني «الخمسة» يستعرض فيه كبار الشخصيات التاريخية الجزائرية، علما أن كل أعماله تحمل نكهة الأدب السياسي، أكد المؤلف  أنه متأثر بالأحداث التي عصفت بالمنطقة العربية، بالتالي كان لزاما عليه التصدي لما يجري من خلال استعادة الذاكرة والرجوع إلى التاريخ لفهم الحاضر وتحدياته. كما قال الكاتب أن دافعه للكتابة كان سببه التضليل الذي يمارسه الإعلام الغربي.

أشار الكاتب أمير صالح إلى أن أول عمل صدر له كان سنة 2001،  عن جمعية «الجاحظية» وبدعم خاص له من الراحل الطاهر وطار، نفذت حينها الـ300 نسخة، وكانت المسرحية توثق لمرحلة العشرية السوداء وما كان فيها من دمار، كتفجير دار البلدية الذي قدم تفاصيله في النص، ليواصل الحديث عن أحد الذين تصدوا لهذه الظاهرة، ودخل مقبرة الشهداء ليشتكي حال الجزائر ويبكي.

بعدها توقف السيد صالح عن الكتابة وكان الانقطاع التام بسبب  عدم تشجيعه، إلى أن جاءت ساعة الحسم، حيث انطلقت ملكة الكتابة مجددا لتتفجر معها مشاعر الغضب، بعدما عصفت ببلدان العالم العربي رياح عاتية أتت على الأخضر واليابس. كما قال الكاتب بأنه تأثر أيضا لصورة مقتل الراحل القذافي وكيف غطاها الإعلام الغربي بطريقة جرحت العرب، حينها تذكر المؤلف زعماء آخرين كان لابد من استحضار ذكراهم لرفع المعنويات منهم الراحل بوضياف وبومدين وغيرهما، فكتب مسرحية تاريخية متسلسلة تروي الساعات الأخيرة لبعض الزعماء العرب، ويتجلى في هذا العمل أسلوب السيناريو.

يعود المؤلف إلى سياسة الكيل بمكيالين في العلاقات الدولية،  والتغاضي في ذلك عن حقوق الشعوب العربية، وكذا استعمال مسألة حقوق الإنسان كأداة للتدخل وإثارة الفتن.

يهاجم الكاتب في كتابه «الزعيم المزعج» سياسة التدخل الغربي في شؤون الدول العربية، متوقفا عند الحالة الليبية التي بلغت صورة مقززة بمقتل رئيسها أمام العلن، وهو استهتار مقصود بالشعور العربي. يوظف الكاتب بعض تغطيات القنوات التي تشمت في هذه الأوضاع وتزيد من تأجيجها وتبرر المؤامرات المحاكة.

تضمن الكتاب أيضا مشاهد حية تبدو كلقطات سينمائية، تبرز فيها لحظات الحماسة والبطولة.

في الكتاب الثاني «الخمسة»، يتواصل سرد ملامح شخصيات قدمت الكثير للجزائر، منها عبد الحميد بن باديس وميصالي الحاج وهواري وعبد المؤمن بن علي وغيرهم ممن بقيت أسماؤهم محفورة في الذاكرة، بالتالي جعلوا من الجزائر وشعبها منطقة محرمة على الأعداء

المهرجان الدولي للحكواتي ينزل إلى الشارع

مجلة الفنون المسرحية

لإحياء التراث المهرجان الدولي للحكواتي ينزل إلى الشارع

 خ.نافع - المساء 


رفع بالمسرح الجهوي «عبد القادر علولة» بوهران، سهرة أوّل أمس، الستار عن فعاليات الطبعة الثانية عشرة للمهرجان الدولي» الحكواتي» التي ستتواصل فعاليته إلى غاية 17 من الشهر الجاري، وعرف حفل الاحتفال الذي كان بسيطا مزجا بين مختلف طبوع الحكواتي بعدة لغات،  مما صنع فرجة خاصة أبهرت الجمهور الكبير الذي حضر حفل الافتتاح.
كشفت السيدة جميلة حميتو رئيسة جمعية «القارئ الصغير» التي تعكف منذ سنوات على تنظيم التظاهرة، أنّها تلقي صعوبات كبيرة في التحضير للتظاهرة، خاصة من الجانب المالي، غير أنّ الجمعية أصرت على مواصلة رفع التحدي والوصول إلى استدعاء عدد من الحكواتيين من دول أجنبية وشقيقة للمشاركة في التظاهرة التي أخذت بعدا دوليا، بالتعاون والتنسيق مع  بعض الجمعيات والمؤسسات الثقافية كمسرح «عبد القادر علولة»، جمعية «بذور السلام» مع عدد من الجمعيات، على غرار «الأفق الجميل»، جمعية «صحة سيدي الهواري»، «نوميديا» و»كوبياك» وبلدية وهران، المركز الثقافي الفرنسي ومركز «سرفنتاس» الإسباني.

تمكّنت الجمعية من استقبال 13 حكواتيا من تونس، الكونغو، إسبانيا وفرنسا، إلى جانب حكواتيين من الجزائر، على غرار ماحي الصديق وقادة بن شميسة ونعيمة محايلية من الجزائر العاصمة،  محمد بن مداح من ولاية غرداية، فارس إيدير من ولاية تيزي وزو وجميلة حميتو من وهران، إلى جانب إبراهيم زروق من تونس وكايغو من الكونغو وجون دوني، جويد جوزاف، كارول ايفلغونس بيران من فرنسا وسوسو من إسبانيا.

يأتي المهرجان في طبعته الثانية عشر تحت شعار «البحر الأبيض المتوسط في قلب كلمات السفر»، وأكّدت رئيسة جمعية القارئ الصغير على أنّ المهرجان يهدف سنويا إلى إعادة الروح لفن الحكواتي الذي يظل تراثا غير مادي، يتميز بمخاطبة الروح الإنسانية والقيم في شكل تصوير مسرحي على الخشبة.

استهل المهرجان بعرض للحكواتي الجزائرية الفرنسية ايفتان عيني المعنون بـ»الكسوف»، الذي سلّط الضوء على مآسي الهجرة غير الشرعية الذي قدّمته الفنانة على شكل حوار بينها وبين مجموعة من الأموات من أقاربها،  وكانت تتقدمهم والدتها التي حثتها على الرجوع إلى الجزائر في قالب هزلي ومعبر تفاعل معه الجمهور.

حسب برنامج التظاهرة، فإن العروض لن تقتصر على خشبة المسرح، بل سيتم توسيع عرضها إلى مناطق أكثر للوصول إلى الجمهور، حيث سيتم عرضها في بعض المؤسسات التربوية والمراكز الثقافية، المعهد الثقافي الفرنسي ومنتزه حديقة «ابن باديس» بحي سيدي الهواري، ومكتبة الطفولة بمقر المكتبة البلدية بختي بن عودة، كما سيكون مستخدمو «الترامواي» على موعد مع الحكواتي الذي سيقدم حكايات للركاب على طول المسار، وهو ما سيتيح للرواة فرصة تقديم حكايات نابعة من التراث الجزائري والإفريقي وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأخرى مستمدة مواضيعها من الواقع اليومي المعاش باللغات العربية، الأمازيغية، الفرنسية والإسبانية، كما سيتم تنظيم ليلة الحكاية بمقر المعهد الثقافي الفرنسي تحت شعار «تحت نجوم سماء وهران»، فضلا عن العروض التي سيحتضنها المسرح الجهوي «عبد القادر علولة».

❊ رضوان قلوش

متحف زبانا بوهران ... إبرام اتفاقية تعاون مع جامعة  العلوم والتكنولوجيا
يحضر المتحف العمومي الوطني «أحمد زبانة» بوهران، لإبرام اتفاقية تعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا «محمد بوضياف» بنفس الولاية،  ضمن الإستراتيجية الجديدة التي تجسّدها هذه المؤسسة المتحفية الرامية إلى فتح المجال أمام البحث العلمي والتعاون مع الجامعة من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي، حسبما كشفت عنه مديرته السيدة بشرى صالحي.  حيث استقبل المتحف أول أمس فريق من دكاترة جامعة العلوم والتكنولوجيا، تفقدوا مختلف أقسام فرع تاريخ الطبيعة بغية تحضير دراسة مفصلة حول العينات بالتعاون مع إطارات المتحف التي ستسمح مستقبلا بتحديد طرق ومناهج العمل العلمي في مجال التعريف بالعينات و حفظها، وفق المتحدثة. في نفس السياق، أبرم متحف زبانا خلال السنة الفارطة، اتفاقية مع قسم الآثار لجامعة «مصطفى اسطنبولي» بولاية معسكر، من أجل التعاون في أربعة مجالات رئيسية تتعلق بالتنظيم المشترك للملتقيات العلمية والتكوين والتربصات والتأطير العلمي لإطارات المتحف للطلبة، إضافة إلى مجال البحث والنشر، وفق السيدة صالحي التى أضافت أن هناك مشاريع تعاون في الأفق مع مخابر بحث من مؤسسات جامعية بوهران وولايات الوطن. من جهة أخرى، عرف متحف زبانا توافد 43726 زائرا خلال السنة الفارطة، وهو ما اعتبرته السيدة صالحي بالعدد المهم، يعكس انتشار ثقافة زيارة المتاحف لدى المواطنين باعتباره أحد المعالم السياحية التى يحرص زوار الولاية سواء من داخل الوطن أو خارجه، على زيارتها، ويعد حافزا لترقية أساليب الحفاظ على هذا المكسب التاريخي والثقافي.

مسرح وهران يحتفي بـ»علولة»

مجلة الفنون المسرحية

مسرح وهران يحتفي بـ»علولة»

رضوان. ق - المساء

ينطلق بالمسرح الجهوي بوهران، اليوم، برنامج خاص بالذكرى 24 لاغتيال الفقيد عبد القادر علولة، وذلك تحت شعار «حتى لا ننسى»، البداية تكون صباح اليوم من مقر جمعية مساعدة الأطفال مرضى السرطان التي كان يرأسها المرحوم عبد القادر علولة، حيث كان أول المؤسسين لها إلى جانب عدد كبير من المثقفين بالولاية، فيما سيعرض المسرح الجهوي برنامجه للجمهور طيلة الشهر الجاري.  يتضمن البرنامج تنظيم المقهى الأدبي الذي سيكون ضيف شرفه الكاتب والفنان العالمي دونيز مارتيناز الذي سيقدم قراءة في إصداره الجماعي الذي يحمل عنوان «20 مرت» الذي خصّصه لحياة الراحل عبد القادر علولة، ليليها مساء عرض مسرحية تحمل عنوان «بابور غرق» التي عادت للخشبة بعد أكثر من 30 سنة (عرضت أمام الجمهور سنة 1983) ويمثل أدوارها الفنان والمخرج سليمان بن عيسى ومصطفى عياد وعمر قندوز، وهي كوميديا سوداء ذات 100 دقيقة عرض، تروي قصة ثلاثة ناجين من غرق سفينة، ويتعلّق الأمر بمثقف «مصطفى عياد» ورجل عديم الضمير «عمر قندوز» وعامل بسيط «سليمان بن عيسى» ويجد الثلاثة أنفسهم وسط حطام سفينة في مكان غير معروف وسط البحر ويدخلون في نقاش حاد، من جهة أخرى، سيعرف البرنامج تنظيم سهرة موسيقية غدا من تقديم فرقة «ميديتيرانو» الإيطالية.

كما يستقبل المسرح الجهوي، في إطار المقهى الأدبي هذا السبت 17 مارس الكاتب أمين الزاوي أما في 24 من نفس الشهر فسيتم استضافة الكاتبة ليلى عسلاوي، ليتواصل البرنامج الخاص بشهر مارس بالمسرح الجهوي «عبد القادر علولة» بعرض عام يوم 27 مارس للمسرحية الجديدة «قرص الأربع» لتعاونية مسرح المدينة وذلك إلى جانب تنظيم حفل خاص للفنانة ليلى بورصالي يوم الخميس 29 مارس الحالي.

للإشارة، يحتضن المسرح خلال شهر مارس أيضا فعاليات الأيام الأندلسية إلى جانب مهرجان الحكواتي في طبعته 12 تحت شعار «البحر الأبيض المتوسط في قلب الكلمات السفيرة» بمشاركة  13 حكواتيا من تونس، الكونغو، إسبانيا وفرنسا، إلى جانب حكواتيين من الجزائر.

الأربعاء، 21 فبراير 2018

عرض مسرحية"صديقي الشبح" وحالة استثنائية من البخل

مسرحية "كأسك يا سقراط" تفوز بذهبية مجوبي

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

مسرحية "سيادة النائب" صراع بين السلطة والمال

الاثنين، 19 فبراير 2018

"صابر عياشي" يمتع الجمهور العزاب بمونودراما "العساس" يقدم خارج إطار المنافسة

مسرحية "الاغتراب" ألم الروح ..والهجرة داخل الوطن

الخميس، 8 فبراير 2018

المسرح الجزائري: تخبّطات في قبضة التقشّف

مجلة الفنون المسرحية

المسرح الجزائري: تخبّطات في قبضة التقشّف

الجزائر ــ عبد الرزاق بوكبة

حين غادر الاستعمار الفرنسي الجزائر في عام 1962، كان ثمة سبعة مسارح في سبع مدن شمالية. بنيت كلّها في أماكنَ كانت أسواقاً تحتضن الأشكال الشّعبية للمسرح، لتكون بديلاً لها بمعمارها وخطابها الغربيين. لقد كان حكواتي واحد، يومها، يصنع من الوعي الوطني والفنّي ما تعجز عنه مؤسّسة ثقافية حكومية اليوم، بترسانتها الضخمة من العمّال والأموال والوسائل.

تبنّت حكومة الاستقلال هذه المسارح الموجودة في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وسيدي بلعبّاس وباتنة وعنّابة وتيزي وزو، وأوكلت إدارتها لمسرحيين ملتزمين، مثل محمّد بودية، الذي اغتاله الموساد بسبب دفاعه عن الحقّ الفلسطيني عام 1973، وكاتب ياسين (1929 ـ 1989) الذي استحدث مدرسة خاصّة به، فكان المسرح واحداً من القنوات، التي استعملت في نشر خطاب البناء الوطني، بعد 132 سنة من الاحتلال الفرنسي.

أدّى الانفتاح الاقتصادي والسّياسي، الذي عرفته ثمانينيات القرن العشرين، إلى ظهور فرق وتعاونيات مسرحية حرّة، يديرها فنّانون انسحبوا من المسارح الحكومية، ولعبت دوراً حاسماً في تكريس خطاب مسرحي جديد يرتبط بالشّارع وينتقد السّلطة، كانت أهمّها وأكثرها تأثيراً تجربة عبد القادر علّولة (1939 ـ 1994)، وتجربة تعاونية "القلعة" عام 1990، بوجوهها البارزة مثل امحمد بن قطاف وشريف زياني عيّاد وسيد أحمد أقومي وصونيا مكيو.

راوح المسرح بين رغبة في الإبداع وطمع في المال العام

صار الانتساب للمسرح، في التسعينيات، طريقاً معبّداً للموت على يد الجماعات المسلّحة، التي اغتالت نخبة كبيرة من المسرحيين مثل عبد القادر علولة وعز الدين مجّوبي (1945 ـ 1995). إذ لم تخلُ العروض من وقفة ترحّم على روح راحل جديد. مع ذلك ناضلت نخبة من المسرحيين من أجل أن تبقى المسارح مفتوحة، تقدّم عروضاً قليلة، لكنها كانت تنتصر للحياة وتنبذ العنف وتبشّر بغد لا يموت فيه الإنسان غدراً.

مع منتصف العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين، تزامن تعيين امحمّد بن قطّاف، أحد أبرز وجوه "مسرح القلعة"، مديراً لـ"المسرح الوطني الجزائري"، مع طفرة تاريخية في الدّعم المالي لميزانية المسارح الحكومية والتعاونيات الحرّة معاً، أملاها ارتفاع أسعار النّفط، فعرف المسرح الجزائري أزهى فتراته، نشاطاً وإنتاجاً وانفتاحاً على الوجوه الجديدة، في حقول الإخراج والسينوغرافيا والتمثيل والموسيقى والنصّ والتعبير الجسدي.

عشرات المواهب القديمة عادت من منفاها أو خرجت من عزلتها، في مقابل عشرات المواهب الجديدة، التي ظهرت لأوّل مرّة، ووجدت الظروف مهيّئة للتألّق وافتكاك الجوائز والألقاب، إذ بات سائداً أن المسرحي الجزائري لا يجد وقتاً للبقاء مع أسرته أكثر من أسبوع، فهو إمّا يتدرّب على عرض جديد أو يشارك في تقديم عرض جاهز أو يتكوّن في ورشة أو يحضر مهرجاناً في الدّاخل أو الخارج.

بين الرّغبة في الإبداع والطمع في المال العام، نشأت عشرات الجمعيات والفرق والتعاونيات المسرحية المستقلّة. إذ كان الحصول على الدعم من وزارة الثقافة مفتوحاً على مصراعيه، خاصّة خلال التظاهرات الثقافية الكبرى، مثل "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" عام 2007، و"المهرجان الثقافي الأفريقي" عام 2008، و"تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية" عام 2011، و"قسنطينة عاصمة الثقافة الإسلامية" عام 2015. إذ انتقل الممارس للمسرح في الجزائر من مرحلة كان "يأكل الخبز" فيها لقلة ما يدرّه عليه المسرح من مال، إلى مرحلة بات يستطيع فيها أن يتزوّج ويؤجّر بيتاً ويشتري سيّارة.

أدّى غياب استراتيجية واعية بالرهانات الفنية إلى أن يصبح الهاجس المالي، في هذه المرحلة، مهيمناً فوق ما تسمح به هذه الرّهانات. فوقعت المنظومة المسرحية الجزائرية في ما وقعت فيه المنظومة السّياسية نفسها من تبذير وفساد وزهد في بعث مشاريع ثقافية استثمارية مستدامة.

ففي الوقت الذي بلغت فيه تكلفة إنتاج مسرحي واحد 200 ألف دولار أميركي، علماً أنه لم يكن يعرض أكثر من 30 مرّةً، وكانت ميزانية المهرجان المسرحي الواحد لا تقلّ عن مليون دولار، كان المشهد المسرحي يفتقر إلى مجلّة مسرحية محترفة، وإلى عروض مسرحية دائمة، وإلى معاهد معاصرة، إذ يعود تاريخ تأسيس المعهد الوحيد إلى عام 1964.

من هنا، كان تأثير سقوط أسعار النفط في الهاوية، منذ مطلع عام 2016، مباشراً على الواقع المالي للمشهد المسرحي الجزائري، إذ كان الحقلَ الفنّي الأوّلَ الذي مسّته سياسة التقشّف التي اعتمدها وزير الثقافة الحالي عزّ الدّين ميهوبي. وهو الوضع الذي أدّى إلى احتجاج نخبة من المسرحيين.

يتساءل الممثل والمخرج ربيع قشّي: "ما معنى أن يبقى الدّعم المخصّص للسينما ساري المفعول، بل إن هناك تفكيراً في بعث مهرجانات جديدة، بالموازاة مع تقليم الدّعم المخصّص للمسرح؟". يضيف صاحب "القرص الأصفر" المسرحية التي تجرّأت على توظيف الكرسي المتحرّك فوق الخشبة، في إشارة إلى الوضع الصّحي للرّئيس عبد العزيز بوتفليقة: "أرى أن هناك انتقاماً حكومياً من المسرح الجزائري على الجرأة التي مارسها في السنوات السابقة".

من جهته، يقول الممثل والكاتب المسرحي فتحي كافي لـ"العربي الجديد" إنّ تقشّف الحكومة في المجال المسرحي غير مدروس، مثلما لم يكن ما سماه "الكرم المالي" غير مدروس من قبل: "وإن السّياسات غير المدروسة في الحقل الثقافي المرتبط بصناعة الوعي والذوق عادة ما تُثمر الفراغ". يشرح فكرته: "يفترض أن التقشف يعني مراجعة السّياسات والبرامج، في محاولة للتقليل من الميزانية مع الإبقاء على الوتيرة الفنية نفسها، لا التقليل من المال والنشاط معاً".

في كلام فتحي كافي إشارة إلى مظاهر غير منطقية لسياسة التقشّف المعتمدة في الحقل المسرحي، يجملها الممثل بوتشيش بوحجر بالقول "في إلغاء مهرجانات تاريخية أو تذبذب موعد تنظيمها، وتخلّي ما بقي قائماً منها عن تقاليدَ مهمّةٍ، مثل الورش التكوينية والملتقيات العلمية والنشريات الإعلامية واستقدام فرق ووجوه مسرحية أجنبية".

كان المسرح الحقل الفنّي الأوّلَ الذي مسته سياسة التقشّف

ويضيف: "لقد وصل الأمر ببعض المسيّرين للشأن المسرحي إلى أن يعتمدوا نصوصاً على حساب أخرى فقط لأنها تتطلّب ممثلين أقلّ، وأن يفرضوا على السينوغرافيين التقليل من المواد التي يرون أنها تكلّفهم مادياً. أنا أرفض التقشّف على حساب المقتضيات الفنية".

 هذا الهاجس إلى الممثل والمخرج سفيان عطية، الذي عيّن قبل أشهر مديراً لمسرح مدينة العلمة، فقال إن الوضع حسّاس، ويقتضي من المسرحيين التحلّي بروح المسؤولية: "ليس بمعنى تبرير السياسة المعتمدة، بل من زاوية البحث عن مصادر مرافقة للدعم الحكومي". يتابع: "إن الاقتصاد الجزائري يعرف، منذ ثلاثة عقود، انتعاشاً للمؤسّسات الخاصّة، وعلينا خلق هوامش من التعاون معها، للحصول على رعايتها بعض جوانب إنتاجنا المسرحي". يختم بالقول: "يجب أن يدخل الإنتاج المسرحي ضمن الدورة الاقتصادية للبلاد".

ويملك الممثّل والمخرج بلّة بومدين من مدينة تندوف، 1460 كيلومتراً إلى الجنوب من الجزائر العاصمة، نظرة مختلفة تماماً، تقوم على التفاؤل بالوضع، لأنه، بحسبه، سيقوم بتصفية الحقيقي من المزيّف. يقول: "في ظلّ انسحاب المال من الفن لن يبقى إلا الفنان الحامل للمشروع الجمالي والحضاري، ونحن بحاجة إلى هذه التصفية، إذ ما جدوى الدّعم لساحة مغشوشة وغير مصفّاة؟".

يواصل بلّة بومدين طرح الأسئلة: "كان عبد القادر علّولة ينتج مسرحية بدينارين، فتبقى راسخة في الوجدان والأذهان، فكم مسرحية فعلت ذلك، ما المسرحيات التي حصلت على دعم مالي ضخم في الفترة الأخيرة؟ لماذا لا نعتمد على أنفسنا، مستغلّين أكثر من معطى في صالحنا، لنخلق مسرحاً خاصّاً يكون موازياً للمسرح الحكومي؟ أليس من التناقض أن نقول إننا فنانون أحرار، وننتظر الدّعم من الحكومة في الوقت نفسه؟".

في هذا السّياق، بادرت نخبة من الشباب المسرحيين في مدينة معسكر، 400 كيلومتر إلى الغرب من الجزائر العاصمة، إلى بعث مسرح خاصّ سموه "القمر الخامس". يقول الممثل محمد بن يحي لـ"العربي الجديد" إنهم أثّثوه بإمكاناتهم الخاصّة:"أحياناً نفرّط في وجبات الغداء والعشاء، وفي شحن خطوطنا الهاتفية بأرصدة جديدة، وفي شراء أحذية وسراويل لنا، لنتمكّن من شراء غرض يقتضيه تأثيث مسرحنا". يختم بجملة دالّة: "من كان يحبّ المال فإن التقشّف قد هيمن، ومن كان يحبّ المسرح فإن المسرح يحيا في القلوب لا في الجيوب".

أمّا المخرج والسينوغرافي أحمد رزّاق والممثّل شاكر بولمدايس، فقد بادرا إلى إطلاق مشروع مسرحي في أحد شواطئ مدينة عنابة، 600 كيلومتر شرقاً، في إشارة منهما إلى التحرّر من المسارح الحكومية، وقاما بقراءة النصّ على نخبة من الصيّادين، في إشارة إلى التحرّر من لجانها المكلّفة بالموافقة على النصوص. فهل هي بداية جديدة للمسرح الجزائري، بمنطق "ربّ ضارّة نافعة؟".

"أيام المسرح المغاربي": تجارب عربية

المسرح الوطني الجزائري يحضر لتأسيس شبكة البحوث العلمية والنقد

مجلة الفنون المسرحية

المسرح الوطني الجزائري يحضر لتأسيس شبكة البحوث العلمية والنقد
"فلسطين والقدس في المسرح العربي والعالمي" بالجزائر قريبا

  محمد.ش -  بوابة الشروق 


إدارة المسرح الوطني الجزائري بصدد تحضير يوم دراسي لتأسيس قاعدة بيانات تجمع كل الباحثين المسرحيين في الجزائر من نقاد أكاديميين ونقاد صحفيين وباحثين، وإثراء الموضوع، ثم تأسيس شبكة جزائرية للبحث.
و أكد البروفيسور حسن ثليلاني أنه طرح الفكرة لدى مدير المسرح الوطني محمد حاج يحياوي، بعد مشاركته فكرة الأشقاء من المغرب والعراق وبعض الأكاديميين من الجزائر في خلق شبكة عربية للبحث العلمي، مع الاتفاق على عقد يوم دراسي لجرد وإحصاء الباحثين المسرحيين بالجامعات، غير أن مدير المسرح وباستشارة بعض الأسماء الجزائرية وبعد نتائج مسابقات التأليف والبحث التي سيطرت عليها أسماء مغربية وعراقية بدرجة أكبر قررأن يفتح المجال للنقاد والباحثين الصحفيين.
كما اعتمدت الهيئة العربية للمسرح توصية المؤتمر الفكري بعقد ملتقى فكري حول فلسطين وقضية القدس في المسرح العربي والعالمي، بطرح البروفيسور ثليلاني، في وثيقة ممضاة من المشاركين، فيما ينتظر أن يعقد المؤتمر في دورة استثنائية، أو أن يكون موضوعا للمهرجان المسرحي العربي القادم المزمع عقده في مصر.
وأكد الفنان مدير النشر والإعلام غنام غنام أن فكرة المسرح العربي بتوقيت القدس هي فكرة إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح التي أعلن عنها حفل اختتام المهرجان يوم 16 جانفي الجاري، وفكرة القدس في المؤتمر العلمي هي فكرة جزائرية مائة بالمائة لصاحبها حسن ثليلاني، موضحا أن الهيئة العربية ستستشير الجزائر لعقد المؤتمر بالجزائر تحت إشراف الهيئة.


مسرحية " سيادة النائب " وثنائية المال و السياسة

الاثنين، 29 يناير 2018

ماحي صديق .. الراوي المتجول وحارس الحكاية في الجزائر

مجلة الفنون المسرحية

ماحي صديق .. الراوي المتجول وحارس الحكاية في الجزائر


حسام الدين ربيع - مجلة ميم

يعدّ لسان الحكاية الشعبية وسفيرا للتراث الجزائري في العالم، صال وجال في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وداخل بلاده، ليسمع الجمهور وعشاق الرواية الشفهية والأحاجي أجمل القصص التراثية المستمدة من التاريخ والثقافة الجزائرية، والمستلهمة من أساطير الأمازيغ وحكايات الأجداد، إنّه الحكواتي أو الراوي المتجول الجزائري ماحي صديق مسلم.

يعرف ماحي الراوي المتجول بغض النظر عمّا في جعبته من قصص وحكاياه جميلة، بلباسه التقليدي، الملون بالأبيض والأصفر الذي يعكس أصالة الغرب الجزائري، وشعر طويل يميل إلى البياض يمتد لأسفل كتفيه، وبحقيبته التقليدية ودفّه (البندير) الذي يرافقه أينما حل وارتحل. ويعرف ماحي أيضا بطيبته وعفويته ونشاطه الفعال في مجال الحكاية الشعبية التي كانت في الماضي تقدم عبر الحلقات التي تنتمي إلى مسرح الحلقة أو تقدم في الأسواق في قديم الزمان، أمّا اليوم فصار له ركح وحضور في مهرجانات ولقاءات تتناول هذا النوع الثقافي بالتحليل والنقاش.

ماحي صديق حكواتي نادر
يعدّ ماحي صديق مسلم احد أعمدة فن الحكاية الشعبية في الجزائر، ضمن قلة تمارس هذا النوع الثقافي على غرار جدّو حقي واسمه الحقيقي “محمد طالبي” من ولاية برج بوعريريج (234 كلم شرق العاصمة)، الذي لطالما أمتع الأطفال عبر الحصص التلفزيونية والإذاعية التي كان يقدمها في السابق. اليوم، فماحي لا يكتفي بتقديم القصة أو الحكاية بطريقة تقليدية روتينية وإنّما يبدع عبر حركات اليد ونظرات عينيه وتحركاته فوق الخشبة، مع صوت مرتفع جذاب ومرافقة صوت البندير (الدف) في بعض عروضه.

وقال ماحي صديق في لقاء مع مجلة “ميم”: “أمارس فن الحكاية، أحكيها وأسردها على الجمهور بطريقة ذكية تجعله يتفاعل معه، لا أعرف بشكل أو بآخر ما هو سرّها، ولكن تجذب تحركاتي وصوتي وطريقة الإلقاء الجمهور مهما كان سواء عربيا أو أجنبيا، سواء كان يفهم اللغة العربية أو الفرنسية التي ألقي بها حكاياتي أم لا.. المهم أنّه يستمتع وهو ما لامسته عنده بعد كل عرض”.

ردّ الإعتبار لفن الحكاية شغفي
وأردف ماحي: “أريد رد الاعتبار لفن الحكاية الشعبية، فهذا الفن لا يتعلق بنشاط أو فعالية معينة، بل هو فن قائم بذاته عندي وعمل مستمر ودائم، أقوم بإعادة كتابة لبعض القصص التراثية والأساطير بطريقتي الخاصة وأدعو السلطات للإهتمام به”.

وأشار صاحب رائعة “بقرة اليتامى” أنّ عمله يقوم على دغدغة الجمهور من خلال حكاية شعبية تجعله يبحث ويسأل عن حقيقتها في التاريخ، الذي يشتغل عليه وفق هذا الجانب.

وأكدّ المتحدث أنّ حكاياه لا تقتصر على سرد قصة تاريخية وتراثية نابعة من تراثنا العميق وحضارتنا، وإنّ “ما تحمل في طياتها رسائل سلام ومحبة لتبرز للعالم أنّ الإنسان الجزائري خاصة والمغاربي عامة لديه تاريخ وحضارة وأصول ولم يأت من العدم، وتقدم بأسلوب حضاري جميل يحقق تفاعل الحضور معه”.


حكايات ماحي أشبه بلوحات بيكاسو ودافينشي
ماحي صديق مسلم، جذوره من قبيلة بني عامر، ولد في سيدي بلعباس سنة 1960، عاش طفولته على ضفاف وادي المكرة بمحاذاة تسالة، عشق الفن الرابع في بداياته، قبل أن يختار طريق التجول عبر الحكاية ويلقب في الجزائر بالراوي المتجول، تشبع منذ طفلوته بالقصص والأساطير التي كانت تحكى له على لسان والدته رحمها الله، فحفظ ما حفظ منها، واليوم يكتب ويقص ويعود بجماهيره إلى الذاكرة، إلى عمق التاريخ، مسافرا به عبر العصور والقرون بلا تأشيرة، بل بحكاية بسيطة عميقة محبوكة بدقة يبدع في رسمها كما لو أنّها لوحة لليوناردو دافينشي أو بابلو بيكاسو.

وساهمت قصص المرحومة والدته، في تكوينه وتحضيره قبل أن يصير شابا، يبحث ويطالع ويكتشف، فعشرات القصص التي مرّت على أذنيه، مكنته اليوم من أن يكون راويا مهمّا، بدأت مسيرته بما يسمى بـ”الطحطاحة” بمدينته سيدي بلعباس (450 كلم غرب الجزائر)، التي كانت تحتضن حلقات “القوال” الذي لم يكن واحدا فقط، بل كانوا عشرات، حيث يتناوبون على “الطحطاحة” لتقديم ما جادت به قريحتهم من قصص وأساطير، فهذه النشاطات الفنية جذبت ماحي الذي أصبح فيما بعد “قوالا” في طحطاحة سيدي بلعباس.

صوت سيدي بلعباس والطحطاحة

نابوليون في سيدي بلعباس مدينة الراوي المتجول
يقول ماحي صديق عن مدينته بلعباس: “بلعباس ملهمتي، ما يذكره التاريخ أنّه ذات مرّة مرّ بها إمبراطور فرنسا نابوليون بونابرت، فقضى فيها ليلة من أجل أن يدشنها وتصبح المدينة مسماة بإسمه، ولكن لا أدري كيف غيّر بونابرت رأيه تلك الليلة، وقال يجب أنّ تبقى المدينة بإسمها الحالي نسبة إلى الولي الصالح سيدي بلعباس، وهو ما تم”.

طاف ماحي بالقارات، بغية ترقية وإعادة احياء التراث الشفوي المندثر للقوال (الحكواتي)، فحط الرحال بالشارقة (مهرجان المسرح العربي وملتقى الشارقة للراوي)، وشارك بباريس العاصمة الفرنسية وبلندن ضمن “الأيام الثقافية الجزائرية” وبلجيكا (مهرجان الفنون المتعددة)، ولبنان وتونس (مهرجان توزر للحلقة الشعبية) والمغرب بساحة لنا بمراكش..، واقتحم أدغال إفريقيا من بوابة “الكونغو” من خلال مهرجان الحكاية الشفهية الدولي سنة 2014، كما سجل تواجده في عديد الفعاليات بالجزائر منها مهرجان الحكاية الدولي بوهران (غرب)، والمسرح الوطني المحترف.. وغيرها.

بين “بقرة اليتامى” و”مرايا الماء” .. “تنيهينان”
يسرد ماحي على الجمهور حكايات بنكهة ألف ليلة وليلة، أبرزها “بقرة اليتامى” المتجذرة في التراث الجزائري، و”تنيهينان” المرأة الأسطورية والأم الروحية للتوارق، والتي قدمت من المغرب واستقرت بمنطقة الأهقار على بعد نحو ألفي كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية، و”واش قالوا ناس زمان” و”ألف ليلة وليلة”، و”طويل منقاره أخضر”.. وغيرها من القصص التي ألّفها واستلهمها من الأساطير الشعبية، وبعضها صدرت له في مجموعة قصصية عن منشورات “هارماتون” بعنوان “حجرة القمرة” وتضم “لبنادم لي كان ايشوف في الليل” و”مرايا الماء” التي كتبها بمعية دانيال لودوك.

مشاريع ثقيلة
ومن مشاريع حكواتي الجزائر، كشف ماحي صديق أنّه يعكف حاليا على كتابة قصص متعلقة بالشخصيات التاريخية والثقافية التي أنجبتها الجزائر، منها مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر بن محيي الدين وشاعر الملحون مصطفى بن ابراهيم والولي الصالح سيدي بلعباس الذي تحمل مدينة سيدي بلعباس اسمه إضافة إلى أعمال أخرى.


الثلاثاء، 23 يناير 2018

" ما بقات هدرة " في المهرجان العربي ؟

الأربعاء، 3 يناير 2018

ما الذي تبقى من سنوات السعادة الجزائرية؟!  جيل ما بعد الحرب وتجربة «مسرح القنوط»

مجلة الفنون المسرحية

ما الذي تبقى من سنوات السعادة الجزائرية؟! جيل ما بعد الحرب وتجربة «مسرح القنوط»


أحميدة عياشي  - الأخبار 


اختتم «مهرجان المسرح المحترف» في الجزائر في اليوم الأخير من العام المنصرم بعد تسعة أيام من العروض والنقاشات داخل «قاعة محمد بن قطاف» وعلى هامش «مسرح محيي الدين باشطارزي» في مقهى ساحة بور سعيد في الجزائر العاصمة. جاءت أيام المهرجان هذه السنة خالية من الضيوف العرب والأجانب بذريعة انعكاس الآثار السيئة للأزمة الاقتصادية على تنظيم اللقاء السنوي للمسرحيين الجزائريين الذي كان يعد في سابق الأيام من أهم المواعيد الحافلة بالأعمال المسرحية الجزائرية والعربية والأجنبية وبالمحاضرين والنقاد والإعلاميين العرب..
لم يكن وزير الثقافة الحالي عز الدين الميهوبي محظوظاً مثلما كان الشأن لزميلته خليدة تومي التي كانت مدللة الرئيس بوتفليقة شخصياً حيث عرفت وزارة الثقافة في ولايتها المتجددة (2002-2014) ميزانية لم يحظ بها أي وزير ثقافة منذ أكثر من خمسين سنة من عمر استقلال الجزائر.

وقال الميهوبي وهو يفتتح آخر تظاهرة ثقافية لعام 2017 أن الحكومة لم تخصص سوى ما يقارب 40 ألف دولار للدورة الثانية عشرة لـ «مهرجان المسرح المحترف» الذي شارك فيه أكثر من عشرة مسارح جهوية وعشرة فرق مسرحية خاصة. مع ذلك، قال بأنه جد متفائل بمستقبل المسرح في الجزائر، فهل من حقنا أن نكون متفائلين بغد المسرح في الجزائر!؟
يقول لي العزري وهو مدير سابق في «مسرح وهران» وعضو لجنة التحكيم في هذه الدورة «إنّ الجزائريين بددوا الكثير من الوقت والمال من أجل الرقي بالمسرح الجزائري من دون جدوى، والكثير من الكوادر قدموا اقتراحاتهم من أجل إحداث إصلاحات عميقة داخل المؤسسة المسرحية لكنها ظلت حبيسة الأدراج، وأن الحال المحزن الذي نعانيه اليوم هو ليس فقط نتيجة الأزمة الاقتصادية بقدر ما هو نتيجة سياسة الارتجال، وقصر النظر وغياب الحوار بين الفاعلين في الميدان بسبب تسلط البيروقراطية المركزية».
بينما يعتبر حسان عسوس وهو من رفقاء كاتب ياسين وأحد الوجوه المعروفة التي قدمت دعماً للجيل الجديد يوم كان على رأس «مسرح سيدي بلعباس» غرب الجزائر العاصمة (450 كلم) بأن «الأزمة الحالية التي يعانيها المسرح الجزائري تعكس الأزمة البنيوية التي اعترت القطاع الثقافي منذ التسعينيات التي اتسمت بالعنف الاسلاموي واغتيال العشرات من المثقفين والمبدعين والصحافيين، ومغادرة أكثر من مليون كادر جزائري إلى المنفى. ما ترتب عنها التغير الجذري في توجهات الجزائري الذي تحول من مواطن متوسطي الرؤية إلى شخص محافظ، منغلق ومرتاب».
ويعد مثل هذا الوضع المنغلق والمحافظ في نظر عسوس منطقياً كونه من إفرازات الحرب الأهلية (200 ألف قتيل وآلاف المهجرين والمصدومين نفسياً) التي عاشها الجزائريون بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم وثقافاتهم حتى النخاع. من هنا فالحديث - يضيف عسوس- عن «التفاؤل حول مستقبل الثقافة والمسرح على وجه الخصوص لا يرتبط بالمال والوضعية الاقتصادية أساساً، بل هو مرتبط بحال الوعي النقدي الذي تعرض للتخريب من الداخل والمحاصرة من قبل المجتمع الذي تراجع كثيراً عن مكاسبه التقدمية مقارنة بسنوات الحرب نفسها». ويقول حسن عسوس: «نحن نعيش اليوم لحظة حاسمة، لحظة فارقة وخطيرة، تجعل الجزائر عند مفترق الطرق بين الانخراط مجدداً في الحداثة أو الانتكاس خلف زمن البربرية، حيث المستقبل يبقى أقل وضوحاً وأكثر اقتراباً من نقطة العدمية والعنف العدمي الذي بإمكانه أن يشعل حروباً تكون أسوأ من الحرب الأهلية التي اكتوى بنارها الجزائريون، وأبأس من الحروب الأهلية التي تولدت عن اخفاقات الموجة الأولى مما يسمى بالربيع العربي».

كل شيء استحال عبثاً

كل شيء تحول إلى عبث. الحلم بغد ديموقراطي، بعودة الجزائري إلى ذاته التي تعرضت إلى هزة عميقة خلال فترة الحرب وانهيار المشرع الديموقراطي غداة الانتقال إلى نظام التعددية، فشل المصالحة التي طالما انتظرها الجزائريون وهم يعانون من سعير الحرب الاهلية التي أطاحت بمعتقداتهم ويقينياتهم السابقة في فترة التسعينيات، ثم هذا الخواء الذي أزالت عنه الأزمة الاقتصادية الخانقة تلك الأقنعة الجميلة والخادعة التي ارتداها لوقت طويل
عبث شبيه بذات العبث الذي اصطدم به جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية وعبّر عنه كتاب مسرحيون مثل بيكيت وكامو وايونسكو وارتور اداموف، إلا أنه في الوقت ذاته عبث ارتبط بمنظور الخوف المتولد من تجربة العنف العدمي الذي تحول الى ممارسة يومية واغتصاب بلاغي للتاريخ اليومي للأشخاص والجماعات، ولم تتمكن المصالحة من تجاوزه، ومداواته بالحقيقة والعدالة، بل حاولت تجنبه بإنتاج خطاب الصمت من حوله وإعادة كتابته ضمن منشور الصمت الرافض مواجهة الحقيقة والحديث عنها بصوت مسموع.

تقديس الاستسلام حاضر
في مسرحية «مابقات هدرة»

حقيقة ظل صداها يظهر في كل لحظة تأزم تكشف عن نفسها من خلال الاختلالات الاجتماعية والثقافية وتجليات المظاهر الصادمة في حياة الجزائريين اليومية، كظاهرة الانتحار في صفوف الذين حملوا السلاح في وجه جماعات الإسلام المسلح، وفي صفوف «التائبين» عن العمل الارهابي، وفي أوساط الفتيات المغتصبات إبان مرحلة التسعينيات، وعودة السلفية المغلقة الرافضة لراهن الحال، والاعتداءات على النساء في الفضاء العمومي وتعاظم ظاهرة الهجرة غير الشرعية (الحراڤة).
تحول هذا الشعور باللاجدوى، واللاأمل، والانتظار العقيم لانبثاق غد آخر وهذا الاحساس بالعبث لدى جيل ما بعد الحرب من الكتاب والمخرجين المسرحيين وزملائهم من الكوريغرافيين والسينوغرافيين والموسيقيين إلى تجربة بدأت ملامحها تنكشف منذ سنوات قليلة. لكنها اتضحت بشكل لافت خلال هذا المهرجان ويمكن وصفها بتجربة «مسرح القنوط». القنوط من التغيير، ومن الديموقراطية المنشودة ومن الفردوس الذي لم يتمكنوا من رؤيته والعيش في أحضانه. فمسرحية «مابقات هدرة- لم يعد هناك من كلام مجد» (إنتاج «مسرح سكيكدة»، نص واخراج محمد شرشال) تروي لنا حدوتة أناس يبحثون عن المطلق وهو السعادة المستحيلة في مجتمع مغلق يفتقد إلى المعنى لتتحول معاناتهم ونضالتهم إلى لحظتها القصوى حيث يفقدون القدرة على الكلام. أمام هذه اللاقدرة ووعيهم بحدودها، سيفضلون الاستسلام للسبات العميق. هذا السبات أو المقاومة من خلال خيار اللامقاومة للنظام، هو ما سيقودهم في النهاية إلى الهدف المنشود، السعادة. استعمل شرشال اسلوب الغروتيسك والباروك بالتهكم من النفس ومن الخطاب المألوف الثوري، ومن الذات التي تكتشف أنها ليس ذاتاً أو لن تكون ذلك إلا بالتنازل عن ذاتها لصالح الذات المبرى، الذات القوية، أو سيدة اللحظة القوية. وهذا التقديس للاستسلام أو للمقاومة السلبية، هو ما جعل المسرحية تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل. مما جعل بعض النقاد يتشاءمون أكثر من الوجهة السياسية التي باتت تضم تحت سيطرتها وهيمنتها وجهة العمل الثقافي. وتزداد تجربة «مسرح القنوط» وضوحاً في عمل آخر استرعى انتباه الجمهور والنقاد على مستوى الخطاب والجمالية. إنّه العمل الذي قدمه «مسرح سيدي بلعباس» الذي قاده من قبل الروائي الشهير كاتب ياسين. عنوان المسرحية «الحارس»، مستوحاة من أحد أعمال الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بنتر (1930-2008). حمل العمل توقيع المخرج عز الدين عبار وهو من بين أهم وجوه تجربة «مسرح القنوط» الذي باشره من المنتصف الأول من التسعينيات، وأخرج أعمالاً مثيرة للجدل مثل «كراتر»، «ثلاثة في واحد»، «هابيل وهابيل»، و«نون». تتعرض المسرحية إلى حالة اللاجدوى والخوف المتعدد الذي يتلاشى في النهاية في سواد اللحظة المفقودة. لحظة يصعب السيطرة عليها، تظهر أمامنا وتختفي، لكنها في آخر الأمر تقودنا إلى حقيقتنا التي طالما رفضنا النظر إليها وجهاً لوجه بقصد مواجهتها أو كتابتها بشكل مغاير لنبدل من وجهة سيرنا. وتلك الحال هي شبيهة بحال الجزائر اليوم، ذلك ما يقوله لنا عبار في مسرحية «الحارس» الذي يتحول الى آخر، لكنه يقبع في أعماقنا ويحرسنا من أنفسنا، ومن أن نحلم ونحن في قمة غربتنا الداخلية وعزلتنا القصوى. يزداد هذا القنوط جمالية مع مسرحية «انتحار الرفيقة الميتة» لفوزي بن ابراهيم، خريج معهد الفنون الدرامية. يعد ابراهيم من بين الوجوه الأكثر بروزاً خلال السنوات الاخيرة في بلورة التجربة الجزائرية في مسرح العبث وقيادتها إلى صفة تجربة ما اسميه بـ «مسرح القنوط» الذي يجرب ذلك المزج بين العربيتين، الجزائرية والعربية، والتقنية المعتمدة على بلاغة المسرح الفقير (ما بين بيكيت وغروتفسكي) والرؤية التي تريد أن تكون مشروع هجائية مبطنة لذلك الخطاب الذي تربى عليه الجزائريون، وهو خطاب التفاؤل الثوري وجمالية خطاب الثورة، لأنه في النهاية ما كان في حقيقته سوى أكذوبة دراماتيكية، كشفت عن اشباح قساة القلوب تمكّنوا من وضع المستقبل المنتظر رهينة بين أيديهم.
* روائي وكاتب جزائري

مسرحية "كشرودة" تفتك أغلب الجوائز في اختتام الطبعة الـ12 لمهرجان المسرح المحترف

السبت، 16 ديسمبر 2017

تتويج مسرحية "ليكستا" بالمرتبة الأولى في مهرجان المسرح المحترف لسيدي بلعباس

الخميس، 26 أكتوبر 2017

«بروفا» تنتفض وجعا على الواقع المعيش بإبداع ركحي

مجلة الفنون المسرحية

«بروفا» تنتفض وجعا على الواقع المعيش بإبداع ركحي

نجيبة صيودة - المحور 


استقطب العرض الشرفي الأول لمسرحية بروفا التي قدمتها جمعية «أس.أو.أس» الثقافية من باب الوادي بالتنسيق مع المسرح الوطني محي الدين بشطارزي أكبر عدد من الجمهور الذواق المشجع لأولى خطوات نجوم المستقبل من هواة الخشبة الذين قدموا كل ما لديهم لترجمة الواقع المعيش محليا ودوليا.

بحضور السفير الفلسطيني بالجزائر ونخب من الوجوه الفنية والثقافية التي عجت بها قاعة مصطفى كاتب بالمسرح الوطني محي الدين بشطارزي، عُرضت مسرحية «بروفا» لمخرجها حسين كناني سهرة أول أمس، لترسم باحترافية الكبار صورة للواقع المعيش على الصعيدين الوطني والمحلي في مجموعة من الصور المسرحية التي كونت عرضا تداخلت خلاله الأحداث في وصفها لواقع أثقل كواهل العباد عبر البسيطة، من خلال بعث رسائل سامية مفادها لا للعنف، لا للحقرة، ولا للإرهاب.
عبر ساعة من الزمن تقريبا، توقفت مسرحية «بروفا» عند مراحل مختلفة، وتمكن أعضاء جمعية «أس. أو. أس» من إبراز ما تعلموه من الدورة التكوينية التي استفادوا منها سابقا، ليبرزوا مواهبهم ومدى حبهم للمسرح في أول ظهور لهم على الركح أمام الجمهور المتفاعل مع ما قدموه.
يتحدث العرض المسرحي «بروفا» عن عدة قصص على شاكلة تركيب مسرحي مكون من عدة مشاهد تصور الواقع، حيت تتطرق إلى تعنيف المرأة من قبل الزوج الذي من المفروض أنه شريك حياتها، وتتطرق كذلك لقضايا الاغتصاب والانتقام، حيث تقوم شابة لأخذ ثأرها من الجنس الآخر بقتلهم، بعد هتك عرضها من قبل مجموعة من المنحرفين، وهو ما آلمها نفسيا ودفعها للانتقام في ظل محاولاتها المتكررة للهروب من واقع ذكوري مؤلم يحتكم لسلطة الرجل، كما تتطرق كذلك لقضايا الأديان والأطياف، استند خلالها المخرج لسينوغرافيا بسيطة توحي للعيان بغرفة لتغيير الملابس، أو كواليس مسرح أو ما شابه، كما استند إلى بعض الرقصات الكوريغرافية الموحية تارة بالفرح وتارة بالرفض، استعمل خلالها بعضا من الموسيقى العالمية المتحدثة عن الحب والسلم، كأغنية العالمي خالد «هذه الحياة»، ليبعث الكثير من الرسائل عبر مختلف القضايا التي أثقلت كاهل المجتمع العالمي، لتقول إنه حان الوقت للرفض وقول كلمة لا للظلم فعلا لا قولا.

حسين كناني: «العمل يدعو إلى وقف القتل والإرهاب»

عن العمل، قال المخرج حسين كناني في حديثه للمحور اليومي إنه ارتأى ترجمة جوانب عدة من الواقع العربي والعالمي الذي أثقله الكره والحرب خصوصا فيما تعايشه بعض الدول حاليا، لأن الثقافة والفن يوحدان ولا يفرقان، ساعيا من خلال عرضه نحو تغليب روح الأخوّة والإنسانية لرأب الصدع والإبقاء على وحدة الدم واللغة ومواجهة قوى الشر والإرهاب، جميعها تصب في صالح كل الوطن العربي. في سياق آخر، قال المتحدث إنه سعيد بما حققه الشبان المشاركون في العمل المسرحي الذي نتج عن تكوينهم لمدة شهرين في إحدى الورش التكوينية، وهو ما يعد إنجازا في نظره، لأنه يحاول إيصال رسالة سامية مفادها «أوقفوا هذا القتل نحن نريد أن نعيش.»

ناصر مغنين: «العمل ينجح بفضل جهود المسرح الوطني»

من جهته، قال ناصر مغنين رئيس جمعية «s .o.s» إن هذه المبادرة التي تقوم بها جمعيته الجوارية المستقطبة لأطفال باب الوادي وشبانها في إطار نشاطاتها المتعددة القائمة على تدعيم أطفال المدارس قصد مساعدتهم على اكتشاف مواهبهم من خلال برنامج مكثف ومتنوع بين الرسم، الموسيقى والمسرح، تفتح أبوابها للمشاركة والعمل المشترك الذي يجمعها في عرض مع المسرح الوطني الذي يشجع -حسب المتحدث- ولا يتوانى عن فتح أبوابه أمام مختلف المواهب التي تستحق الدعم. في سياق آخر، قال المتحدث إن «بروفا» سمحت لشبان وأطفال الجمعية بالوقوف لأول مرة على ركح بشطارزي بفضل حرص مدير المسرح محمد يحياوي على الاهتمام ودعم مواهب الذين استفادوا من دورة تكوينية جمعتهم بالمخرج قبل شهرين عن ترجمة العمل ركحيا.

جمال قرمي: «بروفا مشروع لصقل المواهب ركحيا»

في سياق متصل، قال المخرج جمال قرمي عضو الإدارة الفنية للمسرح الوطني إن مشروع «بروفا» يدخل في إطار مسرح الشباب تحت تسيير المسرح الجزائري الذي لم يتوان عن فتح أبوابه أمام الشباب، بهدف إبراز مواهب شابة محبة للمسرح وتتقنه كذلك، لتكوينها وتقريبها من الجمهور وتقريب الجمهور كذلك من المسرح، حيث شارك في العمل شبان من جمعية «أس أو أس» بعد أن أطرهم المخرج السوري حسين كناني الذي أدخلهم في ورشة تكوينية لصقل مواهبهم أكاديميا.



الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

طارحة هموم ومشاكل الجيل الجديد «القضية 132» في جولة مسرحية في عدة مهرجانات وطنية

مجلة الفنون المسرحية

طارحة هموم ومشاكل الجيل الجديد

«القضية 132» في جولة مسرحية في عدة مهرجانات وطنية   


نجيبة صيودة  - المحور اليومي 


سيشارك المخرج والممثل المسرحي وليد عبد اللاهي بآخر أعماله المسرحية المعنون «القضية 132» في الطبعة الثالثة من الأيام الوطنية عز الدين مجوبي بعزابة شهر فيفري المقبل، إلى جانب حضوره الأسبوع المسرحي الخاص بمدينة بومرداس، طارحا هموم ومشاكل الشباب في إسقاط ممتع سبق له أن صنع الحدث في عرضه الشرفي الأول بالمركز الثقافي البلدي، بعد أن نال 03 جوائز سابقة عن مشاركته بمهرجان بوقرموح ببجاية.
سيحط العمل المسرحي المعنون «القضية 132» العائد لكاتبه ومخرجه وليد عبد اللاهي في عدة تظاهرات وطنية جزائرية، كالأيام الوطنية عز الدين مجوبي في دورته المقبلة المقررة بتاريخ 18 فيفري المقبل، والأسبوع المسرحي الخاص بمدينة بومرداس الذي سينطلق بداية من 24 نوفمبر المقبل، مترجما بذلك مشاكل الجيل الجديد في إسقاط على الواقع حسب وجهة نظر الكاتب عبد اللاهي.    «القضية 132» نص وإخراج الممثل وليد عبد اللاهي، من إنتاج جمعية الهواء الطلق الثقافية، تمثل عملا اجتماعيا جديدا، يعد إسقاطا على الواقع، حيث تجمع بين شبان يكونون فرقة «بلاد زاد» للراب، فيغوصون في وحل الإبداع والمعاناة، لتواجههم مختلف العراقيل في مشوارهم الفني، ما يجعلهم يعانون في ظل إقصاءهم من المشاركات المختلفة في المهرجانات الثقافية المنظمة، ما يكشف عن الكثير من القيم والخبايا عبر مراحل من الإبداع تمثل عمر المسرحية، فتسلط الضوء على روح التعاون والصداقة، والكثير من الرذائل كالطمع الذي يفرق بين الفرق الهاوية، وظاهرة هجرة الأدمغة، اليأس والوصول إلى السلطة. مسرحية «القضية 132» تحمل الكثير من الرسائل المشفرة، يقدم من خلالها الممثل وليد عبد اللاهي تجربة إخراجية رفقة نخبة من الشبان المشاركين في أدائها، كل من فريد غالم، رضا فروسي، إسماعيل ڨمبور، وكذا محمد بريك شاوش الذي تكفل بإنجاز السينوغرافيا كذلك، بينما تكفل جاوي أحمد بالتقنيات رفقة دنداني يوسف، وقد توج هذا العمل مؤخرا بجائزة أحسن دور رجالي في مهرجان بوڨرموح ببجاية للممثل فريد غالم عن دوره السي صالح، وجائزة أحسن موسيقى أصلية للفنان سليم بان، بينما ترشح لجائزة أحسن نص مسرحي وليد عبداللاهي.


المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption